فكان لبعضها فرصة ممارسة الحكم الفعلي والرئاسة العامّة ، كمالك الأشتر النخعي « رضوان الله عليه » ، حين أرسله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام والياً أو وليّاً على مصر . وحُرِم البعض الآخر منها من ممارسة الحكم الفعلي بحكم الظروف القاهرة ، كما في النواب الأربعة عن صاحب الأمر الحجّة المهدي الغائب عليه السلام . وهم على الترتيب :
عثمان بن سعيد العمري « 1 » ، وابنه محمّد بن عثمان « 2 » ، والحسين بن روح
هامش
( 1 ) هو الشيخ الجليل الموثوق عثمان بن سعيد العمري ، أبو عمرو الأسدي ، وسُمّي ب - ( العمري ) نسبةً إلى جدّه . قال قومٌ من الشيعة : إنَّ أبا محمّد الحسن بن علي العسكري عليه السلام قال :
« لا يجمع على امرئ بين عثمان وأبو عمرو »
، وأمر بكسر كنيته ، فقيل : العَمْري بفتح العين وسكون الميم . ويُقال له : العسكري أيضاً ؛ لأنَّه كان من ( عسكر ) وهي : سرُّ مَن رآى ، ويُقال له : السلمان ؛ لأنَّه كان يتّجر بالسمن تغطيةً على الأمر . وكان الشيعة إذا حملوا إلى أبي محمّد عليه السلام ما يجب عليهم حمله من الأموال أنفذوا إلى أبي عمرو فيجعله في جراب السمن وزقاقه ، ويحمله إلى أبي محمّد عليه السلام تقيّةً وخوفاً . له من الأولاد : محمّد وهو السفير الثاني ، وأحمد . ولم يرد في المصادر التاريخيّة تحديد عام ولادته ولا عام وفاته ، وإنّما يرد اسمه أوّل ما يرد كوكيل خاصّ للإمام الهادي عليه السلام وكان يستوثقه ويمدحه بمثل قوله : « هذا أبو عمرو الثّقة الأمين ، ما قاله لكم فعنّي يقوله ، وما أدّاه إليكم فعنّي يؤدي » . راجع كتاب الغيبة ( للطوسي ) : 354 ، وما بعدها ، في ذكر طرف من أخبار السفراء ، وموسوعة الإمام المهدي ( عج ) 1 : 332 ، في تراجم السفراء الأربعة .
( 2 ) وهو الشيخ الجليل الموثوق محمّد بن سعيد العَمْري ، تولّى السفارة بعد أبيه بنصٍّ من الإمام العسكري عليه السلام ؛ حيث قال لوفد اليمن :
« وأشهدوا عليَّ أنّ عثمان بن