[ ويقع الكلام ] في تعداد القيادات الإسلاميّة ، بحسب الفهم الإمامي ، وإعطاء الفارق بينها من حيث المفهوم والعنوان . وتبقى سائر الفوارق موكولة إلى الفصل الآتي .
ويندرج في هذا الفصل الإشارة الضمنيّة إلى الدليل الإسلامي الدالّ على كلِّ واحدٍ من هذه القيادات ، والإشارة إلى الصفة المهمّة والخصوصيّة الرئيسيّة التي تميّز الواحدة عن الأُخرى ، مع الإلماع إلى ما ينبغي التركيز عليه في البحث منها ، ممّا هو واضح لا يحتاج إلى مزيد كلامٍ .
وطبقاً لهذا المنهج ينبغي أن نعلم أنَّ القيادات بحسب الفهم الإمامي للإسلام ، عديدة :
القيادة الأُولى : النبوّة ، وهي خاصّة برسول الله ( ص ) ، ولا تشمل غيره من بعده بضرورة الدين .
وفي هذا الصدد ينبغي أن نلتفت إلى فكرة معيّنة ، هي : أنَّ النبي ( ص ) كان يمارس عملين مزدوجين في المجتمع الإسلامي :
إحداهما : الرسالة الإسلاميّة ، بمعنى : تبليغ الأحكام الإسلاميّة من الله عزّ وجلّ إلى الناس ، وإرشادهم إلى العدل الكامل من الناحية النظريّة . فهو من هذه الناحية يعتبر ( مشرّعاً ) أو ( صاحب الشريعة ) ، ولا تمتّ هذه الجهة إلى القيادة التطبيقيّة بصلة .
مبحث ولاية الفقيه — صفحة 107
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠٧