تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
بنفسه ؛ تمسّكاً بإطلاق دليل رافعيّته للحرمة . وخالف في ذلك السيّد الأُستاذ « 1 » فخصّه بالذهاب بالنّار ، معترضاً عليهم باعتراضين : الاعتراض الأوّل : عدم صحّة الإطلاق ، ببيان أنَّه قد ثبتت حرمة العصير العنبيّ المغليّ مطلقاً ، ومقتضى الإطلاق حرمته مع ذهاب الثلثين وبدونه ، وسواء كان ذهابه بالنّار أو بغيره . ثمّ قُيِّد بخصوص ذهاب الثلثين بالنّار كالطلا والبختج والمطبوخ ، فيبقى الإذهاب بغير النّار مشمولًا للإطلاق في دليل الحرمة ، وهذا غير الإطلاق المدّعى . نعم ، ربّما ادّعي استفادة الإطلاق من روايتين : الأُولى : رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « كلّ عصيرٍ أصابته النّار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » « 2 » . بيان ذلك : أنَّ قوله : « حتّى يذهب ثلثاه » إن كان غايةً للإصابة ، كان معناه أنَّ إصابة النّار مستمرّة حتّى ذهاب الثلثين ، ولازمه أن لا يحلّ إلَّا بذهاب الثلثين بالنّار . وإن كان غاية للحرمة ، ارتفعت الحرمة بذهاب الثلثين ، من غير فرق
هامش
( 1 ) راجع التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 102 - 103 ، كتاب الطهارة ، فصل في النجاسات ، التاسع : الخمر . ( 2 ) الكافي 12 : 744 ، كتاب الأشربة ، الباب 27 ، الحديث 1 ، تهذيب الأحكام 9 : 120 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 251 ، وسائل الشيعة 25 : 282 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 .