الله عليه السلام : يكون على الرجل الدراهم ، فيعطيني بها خمراً ، فقال :
« خذها ثمّ أفسدها »
، قال علي « 1 » : واجعلها خلًا « 2 » .
ووجه الاستدلال بها : أنَّ قوله :
« واجعلها خلًا »
يدلّ على انحصار الحليّة بطريق التخليل .
وفيه : أوّلًا : ضعف سندها ؛ لأنَّ راوي العبارة المستدلّ بها هو علي بن حديد ، وهو غير ثقة عندهم « 3 » .
وثانياً : احتمال كون العبارة المستشهد بها في ذيل الرواية تكملةً منه ؛ لأنَّه نقلها عن جميل ، فلا يحرز كونها من جملة الرواية .
وثالثاً : احتمال كون الإمام في مقام بيان ما يرفع حرمة تمام المائع مع انحفاظه ، لا مع ذهاب ثلثيه ، فلا تدلّ على الحصر .
وفي مقابل قاعدة التخليل ، ما في صحيحة زرارة :
« إذا تحوّل عن اسم الخمر ، فلا بأس به »
« 4 » .
هامش
( 1 ) يعني : علي بن حديد .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 118 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 243 ، وسائل الشيعة 25 : 371 ، الباب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 6 .
( 3 ) راجع خلاصة الأقوال ( الحلّي ) : 234 ، ونقد الرجال 3 : 239 ، ومنتهى المقال في أقوال الرجال 4 : 369 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 9 : 118 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 507 ، وسائل الشيعة 25 : 371 ، الباب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 5 ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنَّه قال في الرجل إذا باع عصيراً فحبسه السلطان حتّى صار خمراً ، فجعله صاحبه خلًا فقال : ) إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس به ( .