تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الله عليه السلام : يكون على الرجل الدراهم ، فيعطيني بها خمراً ، فقال : « خذها ثمّ أفسدها » ، قال علي « 1 » : واجعلها خلًا « 2 » . ووجه الاستدلال بها : أنَّ قوله : « واجعلها خلًا » يدلّ على انحصار الحليّة بطريق التخليل . وفيه : أوّلًا : ضعف سندها ؛ لأنَّ راوي العبارة المستدلّ بها هو علي بن حديد ، وهو غير ثقة عندهم « 3 » . وثانياً : احتمال كون العبارة المستشهد بها في ذيل الرواية تكملةً منه ؛ لأنَّه نقلها عن جميل ، فلا يحرز كونها من جملة الرواية . وثالثاً : احتمال كون الإمام في مقام بيان ما يرفع حرمة تمام المائع مع انحفاظه ، لا مع ذهاب ثلثيه ، فلا تدلّ على الحصر . وفي مقابل قاعدة التخليل ، ما في صحيحة زرارة : « إذا تحوّل عن اسم الخمر ، فلا بأس به » « 4 » .
هامش
( 1 ) يعني : علي بن حديد . ( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 118 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 243 ، وسائل الشيعة 25 : 371 ، الباب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 6 . ( 3 ) راجع خلاصة الأقوال ( الحلّي ) : 234 ، ونقد الرجال 3 : 239 ، ومنتهى المقال في أقوال الرجال 4 : 369 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 9 : 118 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 507 ، وسائل الشيعة 25 : 371 ، الباب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 5 ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنَّه قال في الرجل إذا باع عصيراً فحبسه السلطان حتّى صار خمراً ، فجعله صاحبه خلًا فقال : ) إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس به ( .
كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 335 | السيد محمد الصدر