تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
إذن فمقتضى القاعدة هو ارتفاع الحرمة عن المسكر بزوال إسكاره ؛ لارتفاع موضوعها ، وكذا لو قلنا بنجاسته ؛ لأنَّ موضوعها المسكر أيضاً ، فيطهر بزواله . نعم ، يبقى فيه إشكال النجاسة العرضيّة ، ذلك أنَّ المغليّ بنفسه نجسٌ قبل ذهاب ثلثيه ، فتنجس بذلك خزفه . وبعد ذهاب الثلثين تزول النجاسة الذاتيّة ، ولكن يبقى متأثّراً بنجاسة الخزف ، فيحرم شربه ؛ لحرمة شرب النجس . هذا هو مقتضى القاعدة لولا روايات التخليل ، ولكن بملاحظة ما استفيد منها : من أنَّ تحوّل اسم الخمر عنه رافعٌ لحرمته ، تكون حينئذٍ دليلًا على الحليّة الفعلية ، وبالتالي فما هو مطهّر له هو ذهاب إسكاره ، وليس انقلابه إلى خصوص الخلّ . [ وههنا ] فروع :

الفرع الأوّل : في ذهاب الثلثين

هل يشترط في رافعيّته للحرمة أن يكون بالنّار ، أم يكفي لذلك حصوله ولو بنفسه ؟ وهو أمر رغم ندرته ممكن ، كما في المناطق الحارّة ، أو عن طريق عكس الحرارة باستخدام المرايا . وعن المشهور « 1 » عدم الفرق بين ما إذا كان ذهاب الثلثين بالنّار أو
هامش
( 1 ) راجع : المقنع : 453 ، أبواب الحدود ، الباب 5 ، شرب الخمر ، شرائع الإسلام 3 : 177 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، القسم الخامس : في المائعات ، الجامع للشرائع : 394 ، كتاب المباحات ، باب الصيد والذبائح ، . . . ما يحرم من الذبيحه ، تحرير الأحكام 4 : 641 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، المطلب الأوّل ، الفصل الثاني ، النظر الثاني في المائعات . . . ، الدروس الشرعيّة 3 : 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، النظر في أُمورٍ ثمانية ، الثالث : العصير العنبيّ ، جامع المقاصد 1 : 162 ، كتاب الطهارة ، المقصد الثالث في النجاسات ، الأوّل : في أنواعها .