ويرجع إلى عمومات حرمة العصير بالغليان - الطائفة الأُولى - ليتمّ مقصود شيخ الشريعة قدس سره ، فهذا هو منهج البحث عنده .
هذا تمام الكلام في رواية ابن سنان ، وقد عرفت عدم دلالتها على المطلوب .
استدلال شيخ الشريعة قدس سره برواية الساباطي
روى الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن علي بن الحسن أو « 1 » عن رجلٍ ، عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى الساباطي ، قال : وصف لي أبو عبد الله عليه السلام المطبوخ كيف يطبخ حتّى يصير حلالًا ، فقال :
« خذ ربعاً من زبيب ونقّه ، وصُبّ عليه اثني عشر رطلًا من ماء - فتكون النسبة 1 / 48 - ثُمَّ أنقعه ليله ، فإذا كان أيّام الصيف وخشيت أن ينشّ - أي : يغلي من نفسه - جعلته في تنّور مسجُور قليلًا حتّى لا ينشّ ، ثُمَّ تنزع الماء منه كلّه ، حتّى إذا أصبحت صببت عليه من الماء بقدر ما يغمره ، ثُمَّ تغليه حتّى تذهب حلاوته - حلاوة الزبيب - ثُمَّ تنتزع ماءه الآخر فتصبُّ على الماء الأوّل ، ثُمَّ تكيله كلّه فتنظر كم الماء .
ثُمَّ تكيل ثلثه ، فتطرحه في الإناء الذي تريد أن تطبخه فيه ، وتصبُّ بقدر ما يغمره ماء ، وتقدّره بعود وتجعل قدره قصبة أو عوداً ، فتحدّها على قدر منتهى الماء - يعني : إلى أن يبلغ ثلث مجموع الماء هذا المقدار - ثُمَّ تغلي الثلث الأخير حتّى يذهب الماء الباقي ، ثُمَّ تغليه بالنّار ، ولا تزال تغليه حتّى يذهب الثلثان ويبقى
هامش
( 1 ) مفاد العطف : هو الترديد في أنَّ الراوي عن عليّ بن الحسن هل هو محمّد بن يحيى مباشرة أو بواسطة رجلٍ آخر .