الله تبارك وتعالى إنَّما حرّم شربها »
« 1 » .
وهي واضحة الدلالة جدّاً ، كما أنَّها معتبرة السند ؛ لأنَّ صاحب الوسائل سنده معتبر إلى الشيخ « 2 » ، والشيخ له سند معتبر إلى كلّ كتب عبد الله بن جعفر « 3 » .
الرواية التاسعة
رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : وسألته عن الرجل يمرّ في ماء المطر ، وقد صبّ فيه خمر فأصاب ثوبه ، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال :
« لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلّي فيه ولا بأس به »
« 4 » .
وهنا : إمّا أن تكون إضافة الماء إلى المطر إضافة بيانيّة ، يعني : الماء الذي هو مطر ، فيختصّ بحال تساقط المطر ، ومعه : فتكون الرواية أجنبيّة عن محلّ الكلام ؛ لأنَّ ماء المطر معتصم ، فيكون الجواب حينئذٍ متناسباً مع نجاسة الخمر ، فلا يكون لها دلالة على الطهارة .
وإمّا أن تكون الإضافة منشئيّةً ، بمعنى : الماء الذي ينشأ عن نزول المطر ،
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 163 ، باب الدعاء ، أحاديث متفرّقة ، وسائل الشيعة 3 : 472 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 14 .
( 2 ) راجع : وسائل الشيعة 30 : 176 ، الفائدة الخامسة .
( 3 ) لاحظ : الفهرست : 102 ، باب عبد الله .
( 4 ) مسائل عليّ بن جعفر ومستدركاتها : 220 ، لباس المصلّي ، الحديث 490 ، قرب الإسناد : 191 ، باب الصلاة ، لباس المصلّي ، الحديث 719 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 8 ، كتاب الطهارة ، باب المياه وطهرها ، الحديث 7 ، تهذيب الأحكام 1 : 418 ، كتاب الطهارة ، الباب 21 ، الحديث 40 ، وسائل الشيعة 1 : 145 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .