تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الخاصّة دالّةٌ على الكشف ، ولكن لم يكن لها إطلاقٌ حتّى يتمسّك به ، فهذا المورد ليس مشمولًا لأدلّة الكشف ، أو يشمله ولكنه يلزم منه المحال ، فلابدَّ من أن نرفع اليد عن هذا الدليل ، ففيما إذا لم نتمكّن من تصحيحه على الكشف لابدَّ أن نقول بالنقل . ولا ينبغي القول بأنَّ المعاملة باطلةٌ ، بل نقول بصحّتها على النقل . ويُلاحظ على ما أفاده في « المقابس » : أنَّك إمّا أن تقول بأنَّ الكشف على القواعد أو تستدلّ بدليلٍ خاصٍّ عليه له إطلاقٌ ، وكلاهما غير ممكنٍ ، أو تقول بالبطلان ، ولكن لماذا نقول بالبطلان ، بل نقول بالنقل .

نقل مقالة الشيخ الأعظم والتأمّل فيها

ثمَّ إنَّ الشيخ مع أنَّه ذكر سابقاً « 1 » : أنَّ القاعدة تقتضي النقل ، ولكنّه هنا كأنَّه سلّم الكشف وقرّر « 2 » : أنَّنا ننكر اقتضاء القاعدة للكشف من الأوّل ، وإنَّما نقول به من حين ارتفاع المانع . فلابدَّ من التأمّل في أنَّنا لو قلنا بأنَّ الكشف على القواعد ، هل يمكن القول بهذا التبعيض أم يلزم البطلان من رأسٍ ؟ والحاصل : أنَّنا إذا بنينا على أنَّ مقتضى القواعد هو الكشف ، فللكشف مبانٍ متعدّدة ، إلّا أنَّنا نتعرّض هنا لما ذكره الشيخ آنفاً ، من أنَّ مشهور القائلين بالكشف قائلون بأنَّ العقد إذا وقع فمقتضاه النقل من حينه ، والإجازة لا تتعلّق إلّا بهذا العقد .
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 408 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ . ( 2 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 438 ، 439 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية ، الإشكال الثالث .