على أوّل فردٍ ، بل الكلّي الساري . فكأنَّه قال : إذا كان هذا مالكاً أو ذاك ، صحّت إجازته . أو يُقال : إنَّ الإنشاء التمليكي غير ملحوظٍ في المعاملة ، فقوله : ( ملّكتك ) لقلقة لسان ، وبالإجازة تصحّ هذه اللقلقة .
وغاية ما يثبت بإلغاء الخصوصيّة هو ثبوت المعاملة للمالك الخارجي ، لا وقوعها على الكلّي الساري أو البدلي ، فعلاج الشيخ لبيع الغاصب غير تامٍّ هنا .
ويرد هنا الوجه الذي ذكره الميرزا النائيني ؛ فإنَّه لم يقصد أنَّني بعت هذا لمالكٍ كلّي ، فكيف تصحّ المعاملة بكلتا الإجازتين ؟ ولا يمكن لنا أن نتصوّر وجهاً وجيهاً لتصحيح هذه المعاملة .
ولعلّ باب الكلّيّات أسوأ منه ؛ فإنَّنا قلنا : إنَّ الكلي إنَّما يكون مالًا لا باعتبار إضافته إلى الذمّة ، بل لو باع زيدٌ منّاً من الحنطة اعتبر العقلاء ذلك في ذمّته ، فإذا باع زيدٌ منّين من الحنطة وأردت أن تجيزه ، فلا يمكن ذلك بحسب نظر سوق العقلاء ؛ لعدم وجود الإضافة بينك وبين ذلك الكلّي ، فالإشكاليّة ناشئةٌ من أنَّ المنّ الكلّي لا مالك له .
وتصحيح المسألة بشكل تامٍّ موافقٍ لمضمون المعاملة ولمضمون الإجازة ولسوق العقلاء في غاية الإشكال . نعم ، الإجازة في بيع الغاصب تامّةٌ ، ولكن إذا كان المجيز هو الفضولي أو شخصاً آخر ، لم يمكن القول بصحّتها .
والحاصل : أنَّ الجواب عن الإشكالات التي ذكرها الشيخ نقلًا عن صاحب
« المقابس »
غير الجواب عنه في المسألة المتقدّمة ، وإلَّا فإنَّ أصل الكلام أنَّه إذا باع لنفسه واشترى وأجاز ، فإذا لاحظناه في حدّ نفسه فالإشكالات السابقة غير واردةٍ عليه ، عدا الإشكال العقلي ، وقد أجبنا عنه بنحوٍ وأجاب
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 296
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٦