فلابدَّ أن نرى أنَّ ما يقع ما هو ؟ والخصوصية التي تلغو ما هي ؟ وهل يمكن تصحيح إجازة المالكين الطوليّين أم لا ؟
فالمسألة ذات جهاتٍ متعدّدةٍ ، ولا تختصّ بهذا البحث ، بل تعمّ بيع الغاصب وما إذا باع الفضولي ثُمَّ باع المشتري ثُمَّ باعه المشتري الآخر بنحو
الأيادي المتعاقبة ، وأراد المالك إجازة أحدها .
والبحث يقع تارةً في بيع العين الخارجيّة ، يعني : ما إذا كان كلا العينين خارجيّتين ، وأُخرى فيما إذا كانتا كلتاهما كلّيتين ، وثالثةً فيما إذا كان المثمن خارجيّاً والثمن كلّيّاً ، ورابعةً بالعكس .
فلنبحث أوّلًا في صورة ما إذا كان المثمن من الأعيان الخارجيّة والثمن كلّيّاً ، ثُمَّ نرى هل الفروض الأُخرى موافقةٌ له ؟
فما هو قصد الفضولي في إنشائه حين بيع العين الخارجيّة ؟
يمكن له أن يقصد عدّة أنحاء :
أحدها : ما ذكره الشيخ « 1 » في باب بيع الغاصب من أنَّه ينزّل نفسه منزلة المالك ، وعلى هذا الأساس يبيع لنفسه .
وثانيها : أنَّه ينزّل العين منزلة ماله .
وثالثها : أنَّه - كما أفاد الميرزا النائيني « 2 » مدّعياً أنه مراد الشيخ - يبيع لمالك الملكين وينزّل نفسه منزلة المالك ، فيتضمّن كلامه أمرين : أحدهما : إنشاء
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 377 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، المسألة الثالثة .
( 2 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 264 - 265 ، كتاب البيع ، القول في بيع الفضولي ، القول في المجيز ، الجهة الثالثة ، المسألة الثانية .