بالنعل . وأمّا لو كان محجوراً عليه لسفهٍ أو صغرٍ فلا يجري فيه الكلام ، فلو باع السفيه مال نفسه ، فهو وإن كان محجوراً ، إلَّا أنَّ لفظه معتبرٌ ، ولذا لو باع مال غيره جاز ونفذ . فإذا ارتفع سفهه صحّت إجازته على الكشف والنقل . وكذا لو باع الفضولي مال الصغير ثُمَّ بلغ وأجاز ، فيصحّ على الكشف والنقل ، وليست العين في هاتين الصورتين متعلّقةً لحقّ الغرماء .
المسألة الثانية : حكم ما لو باع شيئاً ثمّ ملك
اختلف الأصحاب « 1 » في أنَّه لو باع عيناً ثُمَّ اشتراها ، فهل هذه المعاملة
نافذةٌ ومحتاجةٌ إلى الإجازة ، أم هي صحيحةٌ بلا حاجةٍ إليها ، أم هي باطلةٌ ولو مع الإجازة ؟ أقوال نقلها الشيخ « 2 » واختار الصحّة ؛ للأصل والعمومات . وليس في المقام مانعٌ عن العمومات إلَّا ما ذكر صاحب
« المقابس » « 3 »
نقلًا عن صاحب
« الجواهر » « 4 »
و
« الإيضاح » « 5 » .
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 435 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية : أن يتجدّد الملك بعد العقد فيجيز المالك الجديد : سواء كان هو البائع أو غيره .
( 2 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 437 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية .
( 3 ) أُنظر : مقابس الأنوار : 134 ، كتاب البيع ، المبحث الثاني : في شروط المتبايعين ، البيع الفضولي ، الموضع الثالث والرابع .
( 4 ) أُنظر : جواهر الكلام 22 : 298 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني : في عقد البيع ، القول في بيع الفضولي .
( 5 ) أُنظر : إيضاح الفوائد 1 : 419 ، كتاب المتاجر ، المقصد الثاني : في البيع ، الفصل الثاني : المتعاقدان .