تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
لكان التنفيذ تصرّفاً سابقاً ، فهو ليس تصرّفاً ، بل تنفيذاً للتصرّف . فهل المراد : أنَّ العقد الفضولي تصرّفٌ في مال الغير ؟ وهل يقول السيّد قدس سره بحرمته ؛ لأنَّه لا يجوز لأحد أن يتصرّف في مال الغير إلَّا بإذنه ، فيُقال بأنَّ الفضولي باطلٌ ، أم يُقال بأنَّ الحرمة النفسيّة لا تنافي الصحّة ؟ أم يُقال : إنَّ عقد الفضولي العاري عن الأثر ليس تصرّفاً أصلًا ، وإنَّما يكتسب الأثر بالإجازة ، فلا يمكن أن نقول : إنَّه تصرّفٌ قد وقع ، وإنَّ إجازة المريض إجازةٌ للتصرّف الواقع ، بل إنَّ الإجازة لو انضمّت إلى ذلك الفعل ، لكانت مؤثّرةً وناقلةً ، والمفروض أنَّ المريض لا حقّ له أن ينقل المال إلى الغير إلَّا بإذن الورثة ، إذن فهو محجورٌ عليه . فمن هذه الناحية لا فرق بين الكشف والنقل ، إلَّا على مبنى الميرزا الرشتي قدس سره والمبنى القائل بأنَّ العقد تمام الموضوع ، والإجازة كاشفٌ محضٌ ، كما ذهب إليه السيّد اليزدي قدس سره ، فراجع . وما زال الكلام في أنَّ المجيز هل يجب أن يكون واجداً لشروط المتبايعين ، فإن لم يكن واجداً لهذه الشروط لم تكن إجازته مؤثّرةً ؟ ويُلاحظ : أنَّ الميرزا النائيني قدس سره « 1 » عنوَن المسألة كذلك ، إلّا أنَّه حين دخل في تفصيل المسألة وقع منه بعض الخلط ؛ فإنَّه بعد أن قال : إنَّ المجيز لابدَّ أن يكون واجداً للشرائط ؛ لأنَّ ذلك من القضايا التي قياساتها معها ، صرّح أنَّ المفلّس أو الراهن لو أراد أن يجيز العقد ، لم يكن هذا العقد صحيحاً ، لأنَّ هذا التصرّف من قبل المفلّس كالراهن غير مؤثّرٍ لو صدر عقد الفضولي قبل الرهن ، فلا تكون إجازة المالك نافذةً ؛ لأنَّه يلزم من صحّتها الدور الواضح .
هامش
( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 261 ، كتاب البيع ، القول في بيع الفضولي ، القول في المجيز ، الجهة الأُولى .