ثُمَّ إنَّه تارةً يُقال بما قرّره الميرزا الرشتي قدس سره « 1 » من : أنَّ الإجازة كاشفةٌ عن الرضا التقديري ، وليس لها دخلٌ في العقد ، وإنَّما الدخيل في العقد هو الرضا التقديري ، والإجازة ليس لها دورٌ إلَّا الكشف عنه ، ومعه يمكن في بعض الموارد أن يُقال بالفرق بين الكشف والنقل .
فلو أوقع الفضولي المعاملة ولم يكن المالك محجوراً عليه ، ثُمَّ صار محجوراً عليه : إمّا لسفهٍ أو لمرض الموت أو لدَينٍ مستغرقٍ ، فكان حين الإجازة محجوراً ، فعلى النقل وسائر مباني الكشف لا تقع الإجازة نافذةً لو قصد أن ينقل بها شيئاً من حينه أو من الأوّل . وأمّا بناءً على مسلك الميرزا الرشتي قدس سره فإنَّه لم يكن حال العقد محجوراً عليه ، وكان رضاه التقديري في ذلك الحين كافياً ، وقد كشفت الإجازة عنه ، فالحجر لا يضرّ في كشف الإجازة عنه ؛ لأنَّه في ذلك الحين لم يكن محجوراً ؛ وعلى أيّ حال فلا يمكن أن يُقال بعدم الفرق بين الكشف والنقل في المقام .
حول توقّف إجازة المريض على نفوذ منجّزاته
وأفاد السيّد اليزدي قدس سره « 2 » : أنَّه على الكشف يمكن أن يُقال بأنَّ منجّزات المريض لا تحتاج إلى إذن الورثة ؛ بناءً على أنَّها ليست من الأصل . وبيان ذلك أنَّ التصرّفات الفضوليّة لم تقع حال المرض ، فلو قصد أن ينفّذ
هامش
( 1 ) أُنظر : كتاب الإجارة ( للمحقّق الرشتي ) : 184 ، الفصل الثاني : في شرائطها ، الشرط الثالث ، القول في الفضولي ، المقام الثالث ، المقصد الثالث : في أحكام الإجازة ، أدلّة القائلين بالكشف .
( 2 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 1 : 261 ، كتاب البيع ، شروط المتعاقدين ، القول في الفضولي ، القول في المجيز .