تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
مطلقاً ؛ ويكون المجيز مَن أجاز أصل المعاملة ويردّ الشرط ، فتصحّ الإجازة والمعاملة ؟ وقد يُقال بالتفصيل بين الموارد والشروط ، ففي بعض الموارد يصحّ الشرط بلا إشكالٍ ، وفي بعضها لا يصحّ بلا إشكالٍ ، وفي بعض الموارد محلّ إشكال .

بسط المقال وتحقيق الحال

فلنستعرض الآن أقسام الشروط التي يمكن أن تقع من أحد المتعاملين تجاه الآخر : القسم الأوّل : ما كان الشرط موجباً لخروج المعاملة من الغرريّة ، فلو باع الفضولي عباءً مطلقاً كانت المعاملة غرريّةً ؛ لعدم العلم بأنَّها شتائيّةٌ أو صيفيّةٌ ، مع أنَّ الثمن يختلف باختلاف الوصف . فلو قال : ( بعتك عباءة وشرطت عليك أن تكون نجفيّةً ) ، ارتفع الغرر بالشرط . فلو كان للشرط دورٌ في رفع الغرر أو في أيّ شرطٍ مأخوذٍ في صحّة المعاملة ، وأجاز المالك المعاملة دون الشرط ، كانت المعاملة غرريّةً . ففي هذا القسم من الشروط لا إشكال في عدم صحّة الإجازة بدون الشرط ، ولا أظنُّ أنَّنا لو عرضنا مثل هذا الشروط على القائلين بصحّة الإجازة مطلقاً ، كالميرزا النائيني « 1 » والسيّد اليزدي « 2 » ( قدّس سرّهما ) ، لقالوا بصحّتها . القسم الثاني : ولا إشكال في هذا القسم أنَّه إذا أجاز البيع دون الشرط ،
هامش
( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 259 - 260 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه السابع . ( 2 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 160 ، كتاب البيع ، شروط المتعاقدين ، القول في الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه السابع .