الآخر ، فلابدَّ أن نلحظ أنَّ العقد ألازمٌ هو من طرف الأصيل على الكشف والنقل ، أم غير لازمٍ ، أم هناك تفصيلٌ ؟
لو قيل باللزوم ، فهل يجوز له التصرّف ؟ وقد سبق : أنَّ له التصرّف ؛ لأنَّ المال ماله ، وليس له الخيار ؛ بمقتضى استصحاب بقاء العقد .
وعليه فلو قلنا هناك بثبوت الخيار للأصيل ، فإنَّه لا يضره تأخّر المجيز ، فلا تصل النوبة إلى هذه المسألة . ولو قلنا : إنَّ الأصيل له أن يتصرّف في ماله ؛ فإنَّه ماله ولم ينتقل إلى غيره ، غايته أنّ التصرّف على النقل جائزٌ واقعاً وظاهراً ، وعلى الكشف جائزٌ ظاهراً ؛ للأصل الحكمي والموضوعي ، فلا يقع الكلام في المسألة .
فلابدَّ أن نفرض أنَّ العقد لازمٌ على الأصيل ، فلا يجوز له التصرّف لا فيما انتقل عنه ولا فيما انتقل إليه - يعني : بالانتقال الإنشائي - فلو ماطل الفضولي في الإجازة ، فما هو الحكم ؟
وذهب الأصحاب « 1 » القائلون بحكومة ( لا ضرر ) على الأدلّة إلى ارتفاع لزوم العقد بالضرر بحسب القاعدة ، وذكر الشيخ احتمالين : أحدهما ما تقدّم ، والثاني : إلزامه بالإجازة أو الفسخ ، فيما قرّر السيّد اليزدي قدس سره « 2 » إلزام
هامش
( 1 ) أُنظر : كفاية الأُصول : 382 - 384 ، المقصد السابع : في الأُصول العمليّة ، قاعدة لا ضرر ولا ضرار ، نسبة القاعدة مع أدلّة الأحكام الأوليّة ، كتاب الغصب ( للمحقّق الرشتي ) : 4 ، في دلالة قاعدة نفي الضرر على الضمان ، منية الطالب 1 : 156 ، كتاب البيع ، مقدّمة في خصوص ألفاظ عقد البيع ، مسائل في أحكام المقبوض بالعقد الفاسد ، السابعة ، ومنية الطالب 2 : 93 ، الخيارات ، القول في أقسام الخيارات ، الرابع : خيارن الغبن ، وغيرها .
( 2 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق اليزدي ) 1 : 160 ، كتاب البيع ، شروط المتعاقدين ، القول في الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه السادس .