تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
يجعل الأمر المعلّق عليه مفروضاً والرضاء فعليّاً ؛ فإنّها سلّمت نفسها على اعتقاد أنَّه يلزمها ، فرضاها فعليٌّ على هذا الاعتقاد . نعم ، ورد في صحيحة أبي ولّاد - بعد أن تعجّب الإمام ( ع ) من فتوى أبي حنيفة - قوله ( ع ) : « إنَّما رضي بها وحلّلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم . ولكن ارجع إليه ، فأخبره بما أفتيتك به . فإن جعلك في حلٍّ بعد معرفته ، فلا شيء عليك بعد ذلك » « 1 » . إلَّا أنَّ ما ذكر فيها يختلف عن المقام ؛ فإنَّه من قبيل ما كان مسروقاً ، فقال للسارق : ( أعطني النصف ، وهذا النصف حلالٌ لك ) ؛ فإنَّه إنَّما يقوم بذلك لاستنقاذ النصف ، فليس النصف الآخر حلالًا حقيقةً . ولابدَّ في باب المعاملات من طيب النفس بمعنى : الرضا المعاملي ، فلو توهّم أنَّ المعاملة صحيحةٌ وأجاز ، لصحّت الإجازة . وعليه فلا بأس باستفادة صحّة إجازة الفضولي بعد الردّ من الرواية ، ولا خصوصيّة لباب النكاح ، بل يعمّ كلّ إنشاء ، كما يستفاد منها أنَّ كلّ إنشاء لا يوجب البطلان بالردّ .

حول جواز الرجوع إلى الأصل في المقام وعدمه

ولو شككنا في أنَّ الرد موجبٌ للهدم أم لا ؟ فتارةً يتكلّم في باب الإيجاب والقبول من قبل الأصيلين ، فلو ردّ الموجب إيجابه أو ردّ القابل ، هل ينهدم بأحد الردّين ؟ وهل يمكن تصحيحه بالأصل ؟
هامش
( 1 ) الكافي 10 : 473 ، كتاب المعيشة ، الباب 147 ، الحديث 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 216 ، كتاب التجارات ، الباب 20 ، الحديث 25 ، وسائل الشيعة 19 : 120 ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 1 .