بمعنى تمليك عينٍ بعوضٍ وكان الردّ موجباً لفسخه ، فليس مثله تعبّداً محضاً .
لكن غاية هذا التقريب أنَّ العقلاء يقولون أنَّ الفسخ نافذٌ فيما اختار الشارع أنَّه غير نافذٍ .
وللشارع أن يقول ما يشاء ، ولذا قد يصحّح العقلاء بيع السلم دون قبضٍ ، مع أنَّ الشارع اشترطه .
وفي المقام لو كان العقلاء يرون أنَّ العقد هو المعاهدة ، لا يتحقّق مع الردّ ؛ إذ للشارع أن يقول : إنَّ البيع عندي كذا ، فلا يكون الردّ مؤثّراً ، فلا تردّ
الصحيحة حتّى على مسلك الشيخ قدس سره « 1 » ، مع أنَّنا لا نرى دلالة القواعد على نفوذ الفسخ ، فنأخذ بالصحيحة ؛ لأنَّنا شاكّون في أنّ قطع العلاقة هل يتحقّق بالردّ أم لا ؟
وأمَّا صحيحة محمّد بن قيس « 2 » فقد سبق أنَّها لا تدلّ على الردّ ، إلَّا أنَّ في المقام صحيحةً أُخرى ، فلنلحظ دلالتها على الردّ وعدمه .
الاستدلال برواية ابن بزيع
ففي الباب الرابع عشر من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، عن محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال :
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 426 - 427 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الثالث .
( 2 ) الكافي 10 : 209 - 210 ، كتاب المعيشة ، الباب 93 ، الحديث 12 ، الاستبصار 3 : 205 ، كتاب النكاح ، الباب 127 ، الحديث 9 ، تهذيب الأحكام 7 : 75 ، كتاب التجارات ، الباب 75 ، الحديث 33 ، وسائل الشيعة 21 : 203 ، الباب 88 ، من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 .