تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

شكوكٌ وفكوكٌ

وإليك جملةً من هذه الإشكالات : فمنها « 1 » : أنَّ جواز لحوق الإجازة للعقد من الأحكام الشرعيّة لا الحقوق الماليّة ، والناس مسلّطون على أموالهم ، وهذا تسليطٌ على الحكم لا على المال ، فإذا أجاز نفذ العقد . وأجاب الميرزا النائيني قدس سره « 2 » : أوّلًا : بأنَّنا لا نسلّم بأنَّ إسقاط العقد ليس من الحقوق الماليّة ، بل كونه كذلك ظاهرٌ . وبيان ذلك : أنَّه لا شكَّ أنَّ البيع من العقود الماليّة ، ونفوذ البيع بعد انعقاده ثابتٌ بالأدلّة الشرعيّة ، فلو كان البيع من الحقوق الماليّة ، لكان ردّ العقد الذي هو في مقابله كذلك ، أي : من الحقوق الماليّة ، فكونه من أنحاء السلطنة ضروري . وثانياً : أنَّنا لو سلّمنا أنَّه ليس من الحقوق الماليّة ، بل من الأحكام الشرعية نظير : جواز البيع والهبة ، إلّا أنَّ عقد زيدٍ المحكوم بالجواز بعد انعقاد
هامش
( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الخراساني ) : 67 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في العقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الثالث . ( 2 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 255 - 256 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الثالث .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 181 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر