شكوكٌ وفكوكٌ
وإليك جملةً من هذه الإشكالات :
فمنها « 1 » : أنَّ جواز لحوق الإجازة للعقد من الأحكام الشرعيّة لا
الحقوق الماليّة ، والناس مسلّطون على أموالهم ، وهذا تسليطٌ على الحكم لا على المال ، فإذا أجاز نفذ العقد .
وأجاب الميرزا النائيني قدس سره « 2 » : أوّلًا : بأنَّنا لا نسلّم بأنَّ إسقاط العقد ليس من الحقوق الماليّة ، بل كونه كذلك ظاهرٌ . وبيان ذلك : أنَّه لا شكَّ أنَّ البيع من العقود الماليّة ، ونفوذ البيع بعد انعقاده ثابتٌ بالأدلّة الشرعيّة ، فلو كان البيع من الحقوق الماليّة ، لكان ردّ العقد الذي هو في مقابله كذلك ، أي : من الحقوق الماليّة ، فكونه من أنحاء السلطنة ضروري .
وثانياً : أنَّنا لو سلّمنا أنَّه ليس من الحقوق الماليّة ، بل من الأحكام الشرعية نظير : جواز البيع والهبة ، إلّا أنَّ عقد زيدٍ المحكوم بالجواز بعد انعقاد
هامش
( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الخراساني ) : 67 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في العقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الثالث .
( 2 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 255 - 256 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الثالث .