تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ونحوه في المنع ما قيل من أنَّ إظهار الرضا قيدٌ أو أنَّ الرضا المظهر قيدٌ ؛ إذ لا دليل على اللزوم . وأمّا ما أفاده الآخوند الخراساني قدس سره « 1 » من الإنشاء القلبي ، فلم يتّضح له معنى ؛ فإنَّه لا دور للقلب ، بل العقل يدرك ، ولا ينشئ إنشاءً ، إذن فلا نريد في المقام أزيد من الرضا ليكون مشمولًا لقوله تعالى : ( تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ ) « 2 » . وقد بنى الشيخ الأعظم قدس سره على ذلك ، فذكر أوّلًا : أنَّه لولا شبهة الإجماع ، تعيّن القول بكفاية نفس الرضا « 3 » ، ثُمَّ صرّح في ذيل كلامه : أنَّ دعوى الإجماع في المسألة دونها خرط القتاد « 4 » .

حول دلالة الروايات في المقام

والعجب أنَّ الشيخ كغيره تمسّك برواياتٍ غير دالّةٍ ، وأعرض عن صحيحة الحذّاء التي استدلّوا بها على الفضولي وعلى القول بالكشف ، ولم أرَ من أشكل في ذلك من المتأخّرين ، مع أنَّه ورد فيها « إلَّا أن يكونا قد أدركا ورضيا « 5 » ، » و « ما دعاه إلى أخذ الميراث إلَّا الرضا بالنكاح « 6 » . »
هامش
( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الخراساني ) : 66 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في العقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الثاني . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 29 . ( 3 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 222 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الثاني . ( 4 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 224 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الثاني . ( 5 ) الكافي 10 : 772 ، كتاب النكاح ، الباب 64 ، الحديث 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 388 ، كتاب النكاح ، الباب 32 ، الحديث 31 ، وسائل الشيعة 26 : 219 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 6 ) مَن لا يحضره الفقيه 4 : 310 ، باب ميراث الصبيّين يزوّجان ثمَّ يموت أحدهما ، وسائل الشيعة 26 : 221 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 4 .