كان عالماً توسّعاً ومجازاً لا يكون مشمولًا ل - ( أكرم العلماء ) ، ولو كان ( عقدكم ) توسّعاً لم يشمله ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ؛ لأنَّه يعني ما كان عقدكم حقيقةً ، لا المنتسب في الجملة ولو من باب التوسّع .
فيعلم من ذلك : أنَّه لابدّ في العقد من نحوٍ من الارتباط ، لا بالانتساب والاستناد « 1 » ولو المجازي منه ، والبيع ما كان في سوق العقلاء بيعاً : إمَّا بالمباشرة أو بالإذن ، ومال الأجنبي كمال غير الأجنبي لا يمكن أن يكون مؤثّراً إلا بعد الإذن به ؛ فإنّ العقلاء يسارعون إلى السؤال قائلين : إنَّ فلاناً باع مالك ، ويعطونه حقّ رفضه وإجازته .
حول كفاية الرضا الباطني
فما يُقال « 2 » - من أنَّ الرضا لا يكفي ، بل لابدَّ من إيقاع الإجازة - غير
تامٍّ ؛ إذ لا نقص في المعاملة حتّى يفتقر إلى الإتمام . وإنَّما لابدَّ من الارتباط بنحوٍ من الأنحاء إلى المالك ، ويكفي فيه الرضا الدارج في سوق العقلاء ، مع أنَّ العمومات ناظرةٌ إلى أسواقهم وارتكازاتهم .
هامش
( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الخراساني ) : 65 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في العقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الثاني ، حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) : 158 ، كتاب البيع ، شروط المتعاقدين ، القول في الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الثاني ، وغيرهما .
( 2 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الهمداني ) : 222 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، تحقيق القول في عقد الفضولي ، في تحقيق الإجازة بالكناية ، حاشية المكاسب ( للمحقّق الخراساني ) : 66 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الثاني ، وغيرهما .