الأعظم قدس سره « 1 » : أنَّها كما تنقّح الطرفين المتعاملين تنقّح الثمنين ؛ لأنَّ الزوجين في النكاح بمنزلة الثمنين في البيع . إلّا أنَّ ما ذُكر لابدَّ من عرضه على السوق ، ومجرّد ورود دليلٍ تعبّدي على أمرٍ على خلاف طريقة العقلاء في باب النكاح غير كافٍ في تجريده عن الخصوصية . لو تعبّدنا بذلك في باب النكاح ، وقلنا : إنَّه فضولي ، وإنَّ الولي كان وليّاً عرفيّاً ، وعرضناه على العقلاء ، فهل يلتزمون بأنَّه غير مرتبطٍ بباب النكاح ، بل هو عامٌّ شاملٌ للبيع والجعالة والمزارعة ونحوها ؟ أم يُقال : إنَّ عقد النكاح يشتمل على أحكامٍ مغايرةٍ لسائر المعاملات ، فلا يمكن التعدّي منه إلى غيره .
وقد يُستفاد من كلمات صاحب
« الجواهر « 2 » : »
أنَّه لابدَّ هنا أن نقتصر على القدر المتيقّن في محلّه .
وأمّا سائر الأدلّة الأخرى فقضيّة عروة قضيّةٌ خاصّةٌ ، ولا إطلاق لها ولا عموم . وعليه ففي حالات الموت لا يمكن القول بصحّة العقد لا على
الكشف ولا على النقل : أمّا على الكشف فلأنّنا لا نعرف حدود التعبّد بالكشف ونحتمل اشتراط استمرار حياته ، ولابدّ من دليلٍ على نفيه . نعم ، لو علمنا بأنَّ الثمن ينتقل إلى الميّت عقلائيّاً ، لصحّ وإن كان بيعاً على خلاف ارتكازات العقلاء .
نعم ، في النقل الموافق للقاعدة أو الكشف الموافق كذلك ، لو احتملنا
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 419 ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، الكلام في الإجازة ، للثمرة بين الكشف والنقل مواضع .
( 2 ) أُنظر : جواهر الكلام 22 : 290 - 298 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني : القول في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي .