تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
زيدٍ ، ونحوه لو قال : ( اشتريت لزيدٍ في ذمّتي ) . وفيه : أنَّ الإنشاء لا يتمّ ظهوره إلَّا بعد الانتهاء من الكلام ، لا أنَّ له ظهوراً مستقلّاً . فيما اختار الميرزا النائيني ( قدس سره ) « 1 » أنَّ قوله : ( اشتريت لزيدٍ في ذمّتي ) يمكن تصحيحه بوجهين : أحدهما : أنَّه يعقد المعاملة لنفسه ويهبه لزيد . وثانيهما : أن يشتري لزيدٍ ، ويكون الثمن لزيدٍ أيضاً ، ولكنّه يضمنه في ذمّة نفسه ، من قبيل ضمّ ذمّةٍ إلى أُخرى . وقد مرّ منّا غير مرّةٍ : الكلام في التقييدين المتنافيين ، وفي ضوء ما قرّرناه يرتفع التنافي ويخرج « 2 » عن محلّ الكلام . مع أنَّ بالإنشاء الواحد لا يمكن أن تحصل الملكيّة والهبة أو الملكية والضمان . نعم ، يمكن في الضمان أن يُقال بالانحلال إلى إنشائين ، فيكون الدالّ على المعاملة قوله : ( اشتريت لزيدٍ ) والدالّ على الضمان قوله : ( في ذمّتي ) ، إلَّا أن هذا خارجٌ عن محلّ البحث . فتحصّل : أنَّه لو حصل الجدّ إلى القيدين المتنافيين ، في صورة الغفلة ، بطللت المعاملة ، وسقط القيدان ، ولا وجه لتصحيحها البتّة .
هامش
( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 229 - 230 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، المسألة الثالثة : الأمر الأوّل . ( 2 ) من العجيب أن يكون حلّ التنافي خروجاً عن محلّ الكلام ، مع انحفاظ موضوع الكلام في نفسه ، أعني : القيدين بذاتهما ( المقرّر ) .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 332 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر