زيدٍ ، ونحوه لو قال : ( اشتريت لزيدٍ في ذمّتي ) .
وفيه : أنَّ الإنشاء لا يتمّ ظهوره إلَّا بعد الانتهاء من الكلام ، لا أنَّ له ظهوراً
مستقلّاً
. فيما اختار الميرزا النائيني ( قدس سره ) « 1 » أنَّ قوله : ( اشتريت لزيدٍ في ذمّتي ) يمكن تصحيحه بوجهين :
أحدهما : أنَّه يعقد المعاملة لنفسه ويهبه لزيد .
وثانيهما : أن يشتري لزيدٍ ، ويكون الثمن لزيدٍ أيضاً ، ولكنّه يضمنه في ذمّة نفسه ، من قبيل ضمّ ذمّةٍ إلى أُخرى .
وقد مرّ منّا غير مرّةٍ : الكلام في التقييدين المتنافيين ، وفي ضوء ما قرّرناه يرتفع التنافي ويخرج « 2 » عن محلّ الكلام .
مع أنَّ بالإنشاء الواحد لا يمكن أن تحصل الملكيّة والهبة أو الملكية والضمان . نعم ، يمكن في الضمان أن يُقال بالانحلال إلى إنشائين ، فيكون الدالّ على المعاملة قوله : ( اشتريت لزيدٍ ) والدالّ على الضمان قوله : ( في ذمّتي ) ، إلَّا أن هذا خارجٌ عن محلّ البحث .
فتحصّل : أنَّه لو حصل الجدّ إلى القيدين المتنافيين ، في صورة الغفلة ، بطللت المعاملة ، وسقط القيدان ، ولا وجه لتصحيحها البتّة .
هامش
( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 229 - 230 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، المسألة الثالثة : الأمر الأوّل .
( 2 ) من العجيب أن يكون حلّ التنافي خروجاً عن محلّ الكلام ، مع انحفاظ موضوع الكلام في نفسه ، أعني : القيدين بذاتهما ( المقرّر ) .