تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
لموضوعٍ سابقٍ أو بالعكس ، فالقضيّة قضيّة اعتبارٍ ، لا أنَّ الكلام في الأُمور التكوينيّة ليُقال باستحالته . نعم ، حيث إنَّ البحث في الشرط المتأخّر طويل الذيل ، فسنتكلّم عنه في الجملة في باب الكشف والإجازة .

دعوى عدم ترتّب الأثر والجواب عنها

وممّا استدلّ به على بطلان البيع الفضولي أنَّ هذا البيع ليس له أثرٌ مترتّبٌ عليه فعلًا أصلًا ، وما لم يرتّب عليه العقلاء أثراً ، لا وجود له أصلًا ، فلا ماهيّة للبيع فيه . والجواب عنه واضحٌ ؛ فإنَّه إن كان المراد عدم ترتّب آثار البيع الصحيح الفعلي على الفضولي ، فهو مسلّمٌ ، إلّا أنَّ محل الكلام في أنَّ هذا العقد هل له القابليّة على ترتّب الأثر بعد الإجازة أم لا ؟ وبعبارةٍ أُخرى : إنَّ المراد : هل أنَّ مفهوم البيع لم يتحقّق أم أنَّ أثره الفعلي لم يتحقّق ؟ أمّا الأول فدعوى أنَّ تمام الآثار ما لم تتحقّق لا يصدق المفهوم ممنوعةٌ ، فلا نقبل أنَّ الآثار هي آثار مفهوم البيع ، وإنَّما هي آثار البيع الصحيح ، لا الأعمّ منه ومن الفاسد . وأمّا الثاني فلا يدلّ على بطلان الفضولي ، كما هو ظاهرٌ .