تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

الاستدلال بالغرر وعدم القدرة على التسليم

وممّا استُدلّ به على بطلان البيع الفضولي من سنخ الدليل العقلي المعتضد بالدليل الشرعي دعوى « 1 » : أنَّ القدرة على التسليم معتبرة في المعاملة ، والبائع الفضولي غير قادرٍ على التسليم ، فبيعه إذن باطلٌ ، مع أنَّ القدرة على التسليم ممّا لا يمكن الارتياب في اشتراطها من منظار العقلاء والشرع ، بل ادّعي عليه الإجماع . كما استدلّ على بطلان الفضولي بدليل الغرر . وبيان ذلك « 2 » : أنَّ المالك إذ لا يُعلم أنَّه يجيز أو لا يجيز ، لا تكتسب المعاملة التأثير الفعلي ، ما يوجب الغرر . وكما أنَّ الجهل بالأوصاف غررٌ ، فكذلك الجهل بتحقّق المعاملة . ولا حجة في أيّ من الدليلين . والوجه فيه : أنَّه بعد تسليم الدعوى القائلة بأنَّ البيع الفضولي غررٌ ناشئٌ من الجهل بالأوصاف وعدم القدرة فيه على التسليم ، فهل المدّعي يريد بيان أنَّ كلّ معاملةٍ فضوليّةٍ غرريّةٍ ، ولا مقدرة فيها على التسليم ؟ وهذا كما ترى ؛ لأنَّه إمَّا أن يريد بيان اعتبار هذا الشرط في المعاملة في حقّ الفضولي ، أو يريد ثبوته للمالك . أمّا الفضولي فقد يكون له القدرة على التسليم ، كما لو أحرز تعقّب الإجازة . وأمّا قدرة المالك فهي غير مرتبطةً بالفضولي ؛ فإنَّها معتبرةٌ في
هامش
( 1 ) أُنظر : إيضاح الفوائد 1 : 417 ، كتاب المتاجر ، الفصل الثاني : المتعاقدان ، وكتاب المناهل : 288 ، كتاب مناهل البيع ، القول في المتعاقدين ، منهل : هل يشترط في المتعاقدين أن يكونا مالكين ؟ مقابس الأنوار : 128 ، البيع ، المبحث الثاني : في شرط المتعاقدين ، الموضوع الأوّل ، القول الثالث : صحّة البيع وبطلان الشراء ، وغيرها . ( 2 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 1 : 140 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في الفضولي ، المسألة الأُولى .