بالعرض بين المقيّدات نفسها . ولو أردنا أن نتعرّض له ، لكان بحثاً أُصوليّاً يخرجنا عن محلّ الكلام « 1 » .
الاستدلال بالروايات الخاصّة على الصحّة وعدمها
بقي في المقام الروايات الخاصّة الواردة من طرقنا ، فيلزم أن نلحظ مقدار دلالتها على بطلان البيع الفضولي .
فمنها : ما ورد في الباب الأوّل من أبواب عقد البيع : محمّد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن البرقي ، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل ( والظاهر أنَّها صحيحةٌ ) ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل عن رجلٍ اشترى من امرأةٍ من آل فلان بعض قطايعهم ، وكتب عليها كتاباً بأنَّها قد قبضت المال ولم يقبضه : فيعطيها المال أم يمنعها ؟ قال :
« قل له : يمنعها أشدّ المنع ؛ فإنَّها باعته ما لم تملكه »
« 2 » .
والكلام هنا في التعليل ، أي : التعليل لأمره بأن يمنعها أشدّ المنع ؛ لأنَّها باعته ما لم تملك . وفيه احتمالان :
الأوّل : أنَّ هذا البيع باطلٌ ، ولهذا يجب عدم دفع المال . ويمكن المناقشة فيه :
هامش
( 1 ) راجع صور المطلق والمقيّد وأحكامها في مناهج الأُصول 2 : 331 ، وتهذيب الأُصول 2 : 74 ، وغيرهما .
( 2 ) الكافي 5 : 133 ، باب أداء الأمانة ، الحديث 8 ، تهذيب الأحكام 6 : 339 ، كتاب المكاسب ، الباب 93 ، الحديث 66 ، الوافي 17 : 395 ، كتاب المعايش والمكاسب ، أبواب وجوه المكاسب ، الباب 44 ، الحديث 9 ، ووسائل الشيعة 17 : 334 ، الباب 1 من أبواب عقد البيع وشرطه ، الحديث 2 .