الاستدلال على بطلان البيع الفضولي ونقده
أفاد الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : أنَّه استُدلّ على بطلان الفضولي بالأدلّة الأربعة « 1 » ، فلنقرّب البطلان على مبنى القوم فيما لو لم يكن دليلٌ على صحّته ، ليقع الكلام بعد ذلك على مقتضى مسلكنا في هذا الباب .
الاستدلال بالكتاب على بطلان عقد الفضولي
ويمكن أن يُقال : إنَّ العمدة في دليل صحّة المعاملات الفضوليّة - بما فيها البيع - هي العمومات والإطلاقات ، نحو قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 2 » وقوله تعالى : « تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ » « 3 » وقوله ( ص ) :
« المؤمنون عند شروطهم »
« 4 » ، وهذه الأدلّة بين ما لا يدلّ على صحّة البيع الفضولي ، وبين ما يدلّ على عدم صحّته .
وهذه العمومات - بناءً على مسلك القوم - لا تصلح أن تكون دليلًا ؛
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 364 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، الصورة الأُولى .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 29 .
( 4 ) صحيح البخاري 3 : 52 ، السنن الكبرى 6 : 79 ، المعجم الكبير 4 : 275 ، إلَّا أنَّ فيها : « المسلمون عند شروطهم » ، تهذيب الأحكام 7 : 371 ، كتاب النكاح ، الباب 31 ، الحديث 66 ، الاستبصار 3 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .