تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وغيرها الصحّة ، موضع إشكالٍ . وهذا في التلف بلا إشكالٍ . وأمّا بلحاظ تغيّر القيمة ، كما لو نهاه عن البيع في بلدٍ ، فذهب إليه ، فنقصت قيمته ؛ فإنَّه بحسب القاعدة من موارد تخلّف الشرط ، ومعه يكون ضامناً . ويمكن أن يُقال : إنَّ الشأن عند العقلاء كذلك ، فإذا شرط عليه عدم الذهاب إلى مكانٍ معيّنٍ ، فذهب إليه واتّفقت له الخسارة ، فإنَّه يضمنها ، ويجب عليه أن يغرمها ؛ لأنَّه من باب الإفراط ، نظير ما إذا أمنتك على شيءٍ واشترطت عليك عدم إخراجه من الغرفة ، فأخرجته وتلف ولو تلفاً سماويّاً ؛ فإنَّ الضمان ثابتٌ فيه قطعاً . وعليه فهذه الروايات على القاعدة ، ولا ارتباط لها بالفضولي . وقد يُقال في المقام : إنَّه لو خالف شرطه ، كان له خيار تخلّف الشرط ، مع أنَّ المضاربة عقدٌ جائزٌ ، فلا معنى للخيار فيه ، ولو فسخ وقد ظهر الربح ، لكان الربح بينهما ؛ فإنَّ الفسخ من حينه لا من أوّل الأمر .

الطائفة الثانية من الروايات

وأمّا الطائفة الثانية فقد ورد فيها أنَّه خالف أمره ، فيقال : إنَّه أعمُّ من الشرط الخارجي أو العائد إلى أصل المعاملة ، كما لو قال له : ( بع هذه الأموال ) فباع غيرها . ويندرج في هذه الطائفة الرواية الثالثة والرابعة من هذا الباب ، كما يلي : فمنها : محمّد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن أبي الصبّاح الكناني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يعمل بالمال مضاربةً ، قال : « له الربح ، وليس
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 173 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر