وهذه الأخبار على ثلاث طوائف :
الأُولى : الروايات التي يُستفاد منها أنَّ رجلًا أعطى مالًا للمضاربة ، وشرط عليه عدم نقله إلى البحر أو الوادي المحتمل للسيل ، أو أن لا يخرجها من هذا المكان . وهذه الطائفة مرتبطةٌ بالشرط الخارجي .
الثانية : الروايات التي لها إطلاقٌ في أنَّه إذا عمل على خلاف أمره يضمن ، فربما يقال : إنَّ إطلاقها يشمل غير المضاربة أو يُقال بالاختصاص بها .
الثالثة : الروايات الظاهرة في الاختلاف بين أفراد المضاربة ، كرواية جميل التي نقلها الشيخ .
وعليه فقد يُقال بمطابقتها للقواعد ، فيما أفاد الميرزا النائيني ( قدس سره ) « 1 » بصحّة الاستدلال بها بنحو الترتّب ، ولم يأتِ بشيءٍ يركن إليه في المقام .
الطائفة الأُولى من الروايات
أمّا الطائفة الأُولى من الروايات فإليك جملةً منها :
فمنها : محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن علي بن الحكم ( وهو الكوفي الثقة ) ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( ص ) ، قال : سألته عن الرجل يعطي المال مضاربةً ، وينهى أن يخرج به فخرج . قال :
« يضمن المالَ ، والربحُ بينهما »
« 2 » .
هامش
( 1 ) أُنظر : منيّة الطالب 1 : 219 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، المسألة الأُولى .
( 2 ) الكافي 10 : 305 ، كتاب المعيشة ، الباب 112 ، الحديث 2 ، الوافي 18 : 880 ، كتاب المعايش والمكاسب ، الباب 144 ، الحديث 2 ، ووسائل الشيعة 19 : 15 ، الباب 1 من أبواب المضاربة ، الحديث 1 .