تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
أو يوم الدفع ، فالحديث ساكتٌ عنه ، إلّا أنَّه بالالتزام يدلّ على أنَّ المدار على قيمة يوم المخالفة ؛ فإنَّه لو لم يكن يوم المخالفة إلّا يوم دخول نفس العين في العهدة ، لكان ذكر القيمة بلا موجبٍ ؛ لأنَّ ماليّة المال إذا قدّر بالقيمة يوم المخالفة فلا محالة تكون القيمة قيمة ذلك اليوم ؛ لأنَّه لا يُعقل أن يكون الضمان بقيمة يوم المخالفة فعليّاً ويقدّر قيمة يوم ما بعد المخالفة . إلى أن يقول : وبالجملة : كلّ من قال بضمان قيمة يوم التلف لكون الضمان بالقيمة في هذا اليوم فعليّاً ، فلا يمكن أن يجعل المدار على قيمة غير هذا اليوم ، فالتزام المشهور بقيمة يوم التلف ليس إلّا لفعليّة الضمان بالقيمة في هذا اليوم « 1 » . وفيه : أنَّ ما أفاده أوّلًا من عدم دلالة الحديث بالمطابقة على شيءٍ إنَّما يتمّ لو كانت عبارة الإمام ( ع ) مستقلّةً « 2 » عن عبارة أبي ولّاد ، وأمّا مع ارتباطها واتصالها بها فتدلّ بالمطابقة على ضمان قيمة يوم التلف . ومع إنكار ذلك ، فلا يثبت بالدلالة الالتزاميّة ؛ لأنَّ ما ذكره من كون العين في العهدة في القيميّات غير سديدٍ ؛ فإنَّه وإن قيل به في قاعدة اليد ، إلّا أنَّه
هامش
( 1 ) منية الطالب 310 : 1 - 311 ، الكلام في صحيحة أبي ولّاد ، أُنظر : أيضاً : المكاسب والبيع 360 : 1 ، صحيحة أبي ولّاد . ( 2 ) هذا غير مفروضٍ في كلام الميرزا النائينيقدس سره ، بل فرض أنَّ القيد راجعٌ إلى الفعل المستفاد من « نعم » ، وليس ذلك إلّا الفعل الموجود في السؤال ، فحصل الارتباط بين العبارتين . بل إنَّ فرض كلام الميرزا على الارتباط ، فلا يدلّ بالمطابقة على شيء . ومعه فجواب السيّد مصادرةٌ على المطلوب وتغييرٌ لفرض الإشكال ، فلا يكون جواباً قباله ( المقرّر ) .