تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
لم يكن وجيهاً فيها ، ومع التسليم به لا يدلّ « 1 » على أنَّ المراد بالحديث هو ذلك ، بل معناه أنَّه يلزمك قيمة البغل ، وإنَّما ذكر القيمة لأنَّها هي التي في العهدة دون العين . وعليه فالقيمة قد ذكرت لأجل ذلك ، ولا لغويّة في ذكرها . وأمّا ما قاله قدس سره من تقدير قيمة يوم المخالفة فغير تامٍّ ؛ لأنَّه قد قدَّر رجوع القيد إلى الفعل المستفاد من « نعم » ، أي : يلزمك يوم المخالفة القيمة . وليس عندنا أنَّها قيمة يوم المخالفة ، وليس عندنا كلمة يومٍ آخر لتقييد القيمة بها ، فقوله : ( يلزمك قيمة بغل يوم المخالفة ) يعني : قيمة يوم التلف . فكلامه متهافتٌ أوّله وآخره ؛ لأنَّه أرجع القيد إلى الفعل المقدّر ، وقدَّر قيمة يوم المخالفة . وبعد أن ذكر مطالب أُخرى قال قدس سره : هذا مع أنَّ البغل في بعض نسخ الكافي والاستبصار باللام ، فيكون يوم المخالفة حالًا من القيمة ، بل لو كان غير محلّى بالألف واللام يمكن أن يكون منوّناً بدلًا عن اللام « 2 » . وكلامه غير واضحٍ : فإن أراد تقدير قيمة يوم المخالفة ، فهذا خلاف الظاهر . وعلى أيّ حالٍ فالموازين اللغويّة والأدبيّة لا تقتضيه ، إلّا بنحوٍ من التقدير المخالف للظاهر ، فما ذكره غير تامٍّ . وأمّا الوجه الثاني في كلام الشيخ قدس سره - وهو أنَّ اليوم قيد اختصاصٍ للقيمة - فقد ذكرنا أنَّه لا إشكال عقلي فيه ؛ إذ المعاني الحرفيّة يمكن تقييدها ؛
هامش
( 1 ) مع تسليم ذلك في قاعدة اليد لابدَّ من الالتزام بأنَّ ذلك هو الواقع في جميع الضمانات ، وأنَّ القيميّات دائماً تدخل عينها في العهدة . وبناءً عليه لابدَّ أن يكون الحديث دالًا عليه لا محالة ، وإلّا كان مخالفاً للواقع المفروض ( المقرّر ) . ( 2 ) منية الطالب 312 : 1 ، صحيحة أبي ولّاد .