يعني : قيمة بغل يوم المخالفة ، لا قيمة يوم المخالفة ، أي : تضمّن قيمة بغلٍ بالأوصاف التي كان عليها يوم خالفته ، فتُضمن هذه الأوصاف بحسب قيمة يوم التلف .
نعم ، إذا كان للقيمة إضافةٌ مستقلّةٌ إلى اليوم ، كان دالًا على مقصود الشيخ من ضمان يوم المخالفة ، دون ما إذا فرض وجود الوسط . وهو البغل . ومعه فيكون حاصل الكلام : أنَّ البغل بالأوصاف التي في يوم المخالفة إذا تلف فأنت ضامنٌ لها ، والضمان ضمان يوم التلف ، فأنت ضامنٌ للقيمة الفعليّة ليوم التلف ، لكن المراد قيمة بغلٍ له أوصاف يوم المخالفة .
في ضوء هذا المعنى الذي ذكره الشيخ ، يدلّ إسقاط الألف واللام على الإضافة « 1 » ، مع إلحاق عبارة أبي ولّاد بعبارة الإمام ( ع ) ؛ باعتبار قوله « نعم » . إذن فعلى هذا الوجه الذي ذكره الشيخ - يكون المضمون قيمة يوم التلف .
بيان الميرزا النائيني في المقام
وأفاد الميرزا النائيني قدس سره : وكيف كان ، فالصحيحة تدلّ على أنَّ المدار على قيمة يوم الأخذ في موضعين : الأوّل : قوله ( ع ) « نعم ، قيمة بغلٍ يوم خالفته » ، سواء كان يوم خالفته مضافاً إليه للقيمة ، أو مضافاً إليه لمجموع المضاف والمضاف إليه ، أو كان قيداً للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل ، أو كان متعلّقاً ب - « نعم » الذي معناه : يلزمك .
ثمَّ يقول : والحديث وإن لم يدلّ بالمطابقة على قيمة يوم المخالفة ؛ لأنَّ معناه أنَّه يلزمك يوم المخالفة القيمة : إمّا قيمة ذلك اليوم أو قيمة يوم التلف
هامش
( 1 ) أُنظر : كتاب المكاسب 247 : 3 ، محلّ الاستشهاد بصحيحة أبي ولّاد .