أخذه عرفاً هو أنَّه لو تلف فعليه أداؤه ، والأداء يكون بأداء مثله أو قيمته .
وهذا وجهٌ واضحٌ ومطابقٌ للعرف وللقواعد العربيّة . ومن الغريب بعد ذلك مخالفة الشيخ الأعظم قدس سره له .
نقد كلام الشيخ في المقام
قال الشيخ قدس سره : ومحلّ الاستشهاد فيه فقرتان : الأُولى : قوله « نعم ، قيمة بغلٍ يوم خالفته » إلى ما بعد ؛ فإنَّ الظاهر أنَّ ( اليوم ) قيدٌ للقيمة : إمّا بإضافة القيمة المضافة إلى البغل إليه ثانياً ، يعني : قيمة يوم المخالفة للبغل ، فيكون إسقاط حرف التعريف من البغل للإضافة ؛ لا لأنَّ ذا القيمة بغلٌ غير معيّنٍ ، حتّى توهم الرواية مذهب من جعل القيمي مضموناً بالمثل ، والقيمة إنَّما هي قيمة المثل ، وإمّا بجعل اليوم قيداً للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل « 1 » .
إلّا أنَّ الشيخ استظهر قيمة يوم المخالفة ، وذكر لذلك وجهين : الأوّل : أنَّ اليوم متعلّقٌ بالقيمة في قوله ( ع ) : « قيمة بغلٍ يوم خالفته » . غايته أنَّ القيمة أُضيفت أوّلًا إلى البغل وأُضيفت ثانياً إلى اليوم . الثاني : أن يكون الظرف قيداً للاختصاص .
إشكال الآخوند على كلام الشيخ
وقد أشكل المحقّق الخراساني قدس سره بإشكالٍ عقلي على كلام شيخه بما حاصله : أنَّه ما المراد من أنَّ القيمة اليوم ؟ فهل المضاف بما هو مضافٌ يُضاف إلى اليوم ؟ مع أنّ لازم هذا الجمع بين اللحاظ الآلي واللحاظ الاستقلالي ؛ لأنَّ
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 247 : 3 ، صحيحة أبي ولّاد .