المفهومين الملحوظين باللحاظ الاستقلالي ، ولا يُعقل ملاحظة مفهوم القيمة مع مفهومين مترتّبين في مرحلة الاستعمال في استعمالٍ واحدٍ متقوّمٍ بلحاظٍ واحدٍ ؛ فإنَّ لازمه اجتماع اللحاظين في لحاظٍ واحدٍ . هذا إذا أُريد إضافة ذات القيمة إلى اليوم ، كما أُضيفت بذاتها إلى البغل . وإذا أُريد إضافتها إلى اليوم - بما هي مضافةٌ - فيزيد عليه إشكالٌ آخر ، وهو ملاحظة الملحوظ باللحاظ الآلي استقلاليّاً عند إضافته إلى اليوم ، وإلّا فالملحوظ باللحاظ الآلي بنفسه لا يعقل إضافته ؛ لأنَّ المفهوم الحرفي لا يقع طرفاً ، كما أنَّ إضافة مجموع المضاف والمضاف إليه إلى اليوم كذلك . وأمّا أنَّ الإضافة إلى اليوم على الشق الأوّل لا تفيد - كما عن شيخنا الأُستاذ - فلا ؛ لأنَّ القيمة كما لها الاختصاص بيوم المخالفة ، كذلك بالبغل ، فيُستفاد من مجموع الاختصاصين لزوم قيمة يوم المخالفة للبغل ، لا قيمة يوم المخالفة من دون ملاحظة كونها قيمة البغل . فالحقيق بالمصنّف العلّامة ( رفع الله تعالى مقامه ) أن يوجّه كلامه بإرادة الإضافة المعنويّة اللبّيّة « 1 » .
ويُلاحظ عليه : أمّا كلام المحقّق الأصفهاني فهو مبنيٌّ على أنَّه في الإضافة اللفظيّة لابدَّ من جعل المضاف في اللفظ مرتبطاً بالمضاف إليه ، وهو غير معقولٍ ؛ وذلك لأنَّ الارتباط المذكور : إمّا قبل الاستعمال أو بعده أو في حال الاستعمال . ولا يُعقل أن يكون قبل الاستعمال ؛ إذ لا معنى له ، ولا بعد الاستعمال ؛ لأنَّه قد تمَّ اللفظ وانتهى وانعدم قبل أن يكون المضاف إليه موجوداً ، فإذا وجد المضاف إليه لا يكون المضاف موجوداً ليضاف إليه ، ولا
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 404 : 1 ، بيان صحيحة أبي ولّاد .