تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
عقلي مترتّبٌ على الأعمّ من الواقعي والظاهري . وأمّا المحقّق قدس سره فقد اختار في الفرع السابق - أعني : في صورة وجود العين - عدم جريان استصحاب بقاء العين ؛ لأنَّه أصلٌ مثبتٌ ، وأمّا الاستصحاب الآخر - وهو سقوط ما في الذمّة بأداء العين - فقد ذهب إلى جريانه . لكنَّه هنا التزم بالعكس تماماً ، فقال : إنَّ استصحاب بقاء العين في العهدة يجري ، ولا يسقط ما في العهدة ، وهو العين ، ما لم يؤدّ المثل الساقط عن الماليّة والقيمة ، فباستصحاب بقاء العين في الذمّة يجب كلا الأمرين . وأمّا الاستصحاب الآخر فلا يلتزم جريانه ويقول : إنَّ المثل الذي كان ذا قيمةٍ لم يكن بذاته موجباً للسقوط ، وإنَّما باعتبار دليلٍ لبّي ، وهو أقربيّته إلى الواقع ، فلو كان بذاته كذلك لصحّ استصحابه . وأمّا الآن فنشكّ في أنَّ الأقرب إلى الواقع هل هو المثل الصوري الساقط عن الماليّة أو هو القيمة ؟ فلا يجري الاستصحاب « 1 » . نقول : إنَّه مع وجود العين يكون أداؤها مسقطاً ، ومع تلفها ووجود المثل مع كونه ذا ماليّة فهو الأقرب إلى العين ، فيكون مسقطاً ، ولكن بعد سقوط المثل عن الماليّة نشكّ في أنَّ أداء المثل يسقط ما في الذمّة أو لا ؟ ولابدَّ هنا من أدائه مع القيمة ، تحصيلًا للقطع ، والكلام أنَّ المثل هل هو حكمٌ شرعي مترتّبٌ على الواقع ، أو حكمٌ عقلي مفاده أنَّه ليس هناك شيءٌ أقرب إلى الواقع غيره ؟
هامش
( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 392 : 1 ، حكم المقبوض بالعقد الفاسد .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 311 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر