تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
القيمة ، مضافاً إلى ما قلناه من عدم إمكان اللغويّة في القانون . وليعلم : أنَّ هذا المبحث هو الأساس في البحث الآتي ؛ فإنَّنا إذا قلنا بالانتقال إلى القيمة عند التعذّر ، يأتي الكلام عن المبحث الآتي ، وهو ما هي القيمة الواجب دفعها ؟ هل هي قيمة يوم التلف أو يوم التعذّر أو يوم الدفع أو أعلى القيم ؟ ثمَّ يقع الكلام في المراد من أعلى القيم ؛ باعتبار أنَّ اللفظ من المتضايفين ، فأعلى القيم بين أيّ شيءٍ وأيّ شيءٍ ، وقد أنهاها السيّد قدس سره إلى أربعة عشر احتمالًا « 1 » . وقبل ذلك كلّه يقع البحث عن مقدّمةٍ مشتملةٍ على مطالب لابدَّ منها والله الهادي .

الثاني : حول القيمة الواجب دفعها

إذا تعذّر المثل وأردنا أداء القيمة ، فهل الأداء بقيمة يوم القبض أو يوم التلف أو يوم التعذّر أو أعلى القيم ؟ ذكرت لذلك احتمالاتٌ كثيرةٌ ، وذكرت لها وجوهٌ ، وسوف نتعرّض للمهمّ منها ، وقبل ذلك نمهّد للبحث بذكر مقدّمةٍ تشتمل على عدّة جهاتٍ :

الجهة الأُولى : في نقد القول بانقلاب المثل

تقدَّم : أنَّه لا دليل على الانقلاب إلى القيمة عند تعذّر المثل ، إلّا ما ذكره الشيخ قدس سره على مبناه المتقدَّم . وفي المقام قال الشيخ : لو استندنا في لزوم القيمة في المسألة إلى ما تقدَّم سابقاً من الآية ، ومن أنَّ المتبادر من إطلاقات الضمان هو وجوب الرجوع إلى أقرب الأموال إلى التالف بعد تعذّر المثل ، توجّه القول بصيرورة التالف قيميّاً
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 99 : 1 - 100 ، حكم ما لو تعذّر المثل .