تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
بيان النهي عن الظلم الزائد ، وأمّا كيفيّة الأداء من كونه بالمثل أو بالقيمة فليست الآية في مقام بيانه . الوجه الخامس : ما ذكره جماعةٌ « 1 » من التمسّك بدليل الضرر ؛ باعتبار أنَّ تأخير المالك إلى حين حصول المثل ضررٌ عليه ، وهو منفي . ونضيف إليه : أنَّ التأخير حرجٌ ، وهو منفي بدليل الحرج . وفيه : أنَّ ذلك ليس مطّرداً لا من جهة الضرر ولا من جهة الحرج ؛ فقد يكون المالك ذا مالٍ كثيرٍ ، ويكون من مصلحته أن يبقى ماله موزّعاً في ذممٍ أُخرى لحفظه ؛ فإنَّ بقاءه هكذا لا يقلّل من قيمته ، فالتأخير ليس ضرراً . نعم ، التأخير المطلق قد يكون كذلك ، لكنَّه ليس كذلك بنحوٍ مطّردٍ ، ومعه فلا كلّيّة فيه . وأمّا دليل الضرر - بناءً على مسلك القوم - ففيه : أنَّه لو نفى الأحكام الضرريّة ، فلا حكم ضرري في المقام ؛ لأنَّ ما على عهدة الضامن هو المثل ، والشارع لم يمنع المالك من أخذه لا بإطلاقٍ ولا بعمومٍ ، وإنَّما سقط باعتبار التعذّر ، وإثبات القيمة لا يمكن أن يكون بدليل نفي الضرر ؛ لأنَّ دليل الضرر شأنه نفي الحكم الضرري لا إثبات الحكم المخالف كإثبات القيمة مع ضمان المثل . وكذا الكلام في دليل الحرج لو كان التأخير حرجيّاً ؛ فإنَّ دليل الحرج
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 99 : 1 ، حكم ما لو تعذّر ضمان المثل ، قوله : فليس له أن يصبر مدّةً . منية الطالب 294 : 1 ، الأمر الثاني ، الجهة الثانية ، قوله : الصبر إلى وجود المثل ضررٌ عليه .