الأمر الخامس : حول ما إذا لم يوجد المثل إلا بأكثر من ث - من المثل
حُكي عن العلّامة قدس سره : أنَّه لو لم يوجد المثل إلّا بأكثر من ثمن المثل ، ففي وجوب الشراء تردّدٌ « 1 » .
وزيادة قيمة المثل عن قيمة التالف يوم التلف لها صورٌ كثيرةٌ ، نكتفي هنا بذكر المهمّ منها ، ومنه يتّضح حكم سائر الصور .
الصورة الأُولى : أن تحصل الزيادة في القيمة السوقيّة ، لا لإعواز الجنس ، بل لأجل كثرة الرغبة مع توفّر الجنس ، فارتفعت قيمة المثل .
الصورة الثانية : أن تحصل الزيادة في القيمة لإعواز الجنس مع تعلّق الرغبة فيه .
الصورة الثالثة : حصول الإعواز مع عدم الرغبة وعدم زيادة القيمة السوقيّة ؛ لمكان وجود الجنس عند واحدٍ وقد احتكره ، وهو لا يبيع إلّا بأكثر من ثمن المثل .
الصورة الرابعة : أنَّ الجنس من الأصل قليل المثل ، لكن لا بالنحو المفروض في الصور السابقة من كونه كثيراً فحدثت فيه قلّة ، بل هو من
هامش
( 1 ) حكاه عنه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد 178 : 2 ، كتاب الغصب ، ضمان المثل . والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 260 : 6 ، ضمان المثل . والشيخ في كتاب المكاسب 222 : 3 ، الخامس ، إذا لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل . وفي الإيضاح وجامع المقاصد : ( نظر ) بدل ( تردّد ) .