تقتضي مجيء العين في الذمّة ، وثانيةً : إنَّها تقتضي في المثلي المثل وفي القيميّ القيمة على ما هو المركوز في الأذهان ، وعلَّله بأنَّ العين تردّ إلى الذمّة ، وثالثةً قال : إنَّ الشبهة بما أنَّها مفهوميّةٌ ، فلابدَّ أن نتمسّك بالأصل ؛ لأنَّ تمام الخصوصيّات للعين تأتي إلى العهدة ، غايته أنَّه قام الإجماع على أنَّه في القيمي القيمة « 1 » .
وفيه : أنَّ الإجماع هنا يتناول واقع القيميّ ، وإذا شككنا في شيءٍ أنَّه مثلي أو قيميّ ، فلا يمكن أن يشمله الإجماع ؛ لأنَّه يقول : إنَّ كلّ شيءٍ مثلي إلّا إذا أحرزنا أنَّه قيميّ ، فالتمسّك بالإجماع في غير محلّه ، ومقتضى ذلك الاحتياط . فهذه هي النتيجة لا أصالة المثليّة .
وأما على قول الميرزا فلو تمّت مقدّماته وجرى الاستصحاب ، فهو يقتضي أصالة المثليّة ، ولابدَّ أن يقول بها ، لكنَّه قائلٌ بتخيير المالك مطلقاً ، كما تقدَّم .
هذا تمام الكلام في الأمر الرابع .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 290 : 1 - 291 .