تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وأمّا قوله ( ع ) : « يدفع إلى المبتاع قيمة الولد » فظاهره أنّه يلزم على المشتري دفع قيمة الولد ، والظاهر أنّ المراد قيمته فعلًا ، وإن كان عمره عشر سنواتٍ أو عشرين ، فكيف يمكن تخريج ذلك على القواعد ؟ لا يخفى : أنّه لو قيل بأنّ ولد الشبهة بلحاظ انعقاد نطفته يعود إلى أبيه ، فيكون حرّاً ، لا رقّاً لصاحب المال ، كان دفع قيمة الولد على القاعدة ؛ لأنّ الضمان إنّما يثبت لأجل قاعدة الإتلاف ، والولد لم يكن ملكاً لصاحب الجارية في أيّ زمانٍ من الأزمنة ، فهو ليس مال الغير ، ولم يحصل في حقّه إتلافٌ . والوجه فيه : أنّا فرضنا أنّ ولد الشبهة من أوّل الأمر كالولد الحرّ ، فهو ليس برقٍّ ، وعليه فلا يدخل في ملك مالك الأمة ، ولو أتلفه لم يكن ضامناً له .

إشكال بعض الأعاظم في المقام والجواب عنه

وقد يُقال : إنّ النطفة في الرحم وإن كانت من الرجل ، إلّا أنّ تكوّنها حيواناً بالدم والقوى المودعة في الرحم ، فقد أتلفها الرجل على الأب ، فيثبت الضمان عليه ( « 1 » ) . ويُلاحظ عليه : أنّ تكوّن الولد عن طريق نطفة الجارية ودمها كالبذر الذي زرعه في أرض الغير وسقاه من ماء الغير ، فهل يُوجب صيرورة الشجرة لغير صاحب البذر ؟ غاية الأمر أنّه يكون ضامناً لقيمة الدم والقوى المودعة في الولد . ثمّ إنّه أفاد ( قدس سره ) : أنّ استيلادها إتلافٌ حقيقةً ، خصوصاً إذا قيل بتكوّنه من نطفة المرأة ، وكان اللقاح من الرجل ، أو قلنا بأنّ الولد ينعقد رقّاً وإنّما
هامش
( 1 ) انظر : حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 304 : 1 ، حكم المقبوض بالعقد الفاسد .