تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
حول الأمة المسروقة وقيمة الولد ، ولم يتعرّضوا للثمن ، مع أنّ الوارد في حسنة جميل - التي هي كالصحيحة - الأمر بالرجوع على البائع بالثمن وقيمة الولد . فلِمَ لم يُبحث عن الثمن مع وضوح حكمه ؟ فإنّ البائع وإن كان غاصباً ، إلّا أنّ المشتري لم يكن ملتفتاً إلى الغصب ، بل قبض الجارية بالبيع الفاسد . وعليه فقضيّة إطلاق الرواية الرجوع على البائع : سواء كان عين الثمن باقياً أم معدوماً ، مع أنّ المراد في باب الأثمان قبض الثمن بماليّته لا بعينه . ومنه يتّضح ارتباط البحث بمسألة المقبوض بالبيع الفاسد ، ولم يتبيّن لنا الوجه في تعرّضهم لخصوص حكم الأمة المستولدة . فلابدّ من الرجوع إلى الروايات الواردة في المقام لنلاحظ ما هو المراد من قيمة الولد فيها ، ولن نتعرّض لحكم الأمة المسروقة بالتفصيل ؛ لأنّ لذلك المقام مقالًا آخر ، وإنّما سنبحث فيه بمقدار ارتباطه بمحلّ الكلام . فلنشرع في بيان دلالة الروايات الواردة في الأمة المسروقة . منها : عن الشيخ بإسناده عن الصفّار ، عن معاوية بن حكم ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله ( ع ) : في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ، ثمّ يجيء مستحقّ الجارية . قال : « يأخذ الجارية المستحقّ ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي اخذت منه » ( « 1 » ) . وهذه الرواية كالصحيحة لولا أنّ في سندها فطحيّاً .

فقه الرواية

ويُلاحظ : أنّ ما وقع معاملةٌ في السوق أحد طرفيها أصيلٌ ، وهو
هامش
( 1 ) مرّت الإشارة إليها آنفاً .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 364 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر