تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الإيجاب والقبول ألفاظٌ مشتملةٌ على ماهيّة البيع والإجارة ونحوهما بالحمل الأوّلي ؟ أو إنّ الموادّ التي أخذها الشارع في موضوعات الأحكام يلزم الاقتصار عليها ، فلا يجوز إيقاعها بالمجاز والكناية ؟ ومنها : ما يرجع إلى المفردات : كالبحث عن اعتبار الماضويّة واستعمال الجمل الفعليّة . ومنها : ما يرجع إلى هيئة الإيجاب والقبول من قبيل : تقدّم القبول على الإيجاب ولزوم الموالاة بينهما . فلنشرع في البحث عن هذه الجهات ، وعلى الله التكلان .

الجهة الأولى : المفردات

أمّا المفردات فيلزم البحث فيها بصورة كلّيّة ليتّضح لنا نحو العقود والمعاملات التي لها جهة إلزام عقلائيّة وما هو موضوع الحكم عند الشارع المقدّس حينما حكم بوجوب الوفاء بالعقد أو نفوذ المعاملات حسبما دلّت عليه الإطلاقات والعمومات . فنقول : لا كلام في أنّ نظر العقلاء في باب العقود والمعاملات إلى تحقّق المسبّبات ، وأنّ موضوع حكمهم بوجوب الوفاء - عبر البيع المشتمل على السبب والمسبّب - هو العقد المسبّبي ، أي : العقد بالحمل الشائع والمعنى الحقيقي له ، وأمّا ألفاظ العقود والمعاملات فلا دخل لها إلّا في تحقّق هذا المضمون . ولا يُقال : إنّ الملحوظ عند العقلاء في لزوم الوفاء بالعقد هو العقد الحاصل بهذا الفعل أو ذاك الفعل ، فيكون العقد جزء الموضوع والجزء الآخر هو الآلة . نعم ، قد تكون هناك موانع عن إيقاع العقد ونفوذه - كما مرّ منّا آنفاً - ومعه لا يترتّب الأثر منه في نظر العقلاء ، إلّا أنّ العقد إن وقع صار موضوعاً لأحكامه ، دون لحاظ الآلة المؤثّرة في إيجاده ، بل لو قيل بنفوذ