تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الفعل الخارجي البيع وينظر إليه بالاستقلال ، كما لو أعطى حنطةً وقال : أعطاني كذا ، ولا مانع منه ؛ إذ ليس الإعطاء آلةً للمعنى ليكون النظر إليه بالاستقلال مستحيلًا . والسرّ فيه : أنّه في حال تحقّق إعطائك نفسه تقول : أعطاني زيدٌ كذا ، فلا يلزم الجمع بين اللحاظين الآلي والاستقلالي حينئذٍ . وهذا من جملة الإشكالات الواردة على الشيخ الأعظم ( قدس سره ) . وإن شئت قلت : إنّه لا يمكن التخلّص من الإشكال بالصلح ؛ فإنّه يلزم معه الجمع بين اللحاظين الآلي والاستقلالي أيضاً ، كما لا يمكن الفرار عنه بجعل المقابلة بين الملكين لا التمليكين ؛ لأنّه يُقال : إنّه خروج عن محلّ الكلام في المقام . ونحوه في الخروج عنه ما لو قيل بجعل المعاملة بالصيغة لا بالفعل كالمعاطاة . والوجه فيه : أنّ الغرض تصحيح خصوص المعاملات المعاطاتيّة ، وإذ لم يمكن الفرار عنه بالصلح ، فلا يمكن التفصّي عنه في المقام أيضاً . مع أنّ الألفاظ وضعت لإفهام الغير أو آلةً لغرض الإيجاد ، فاستعمال اللفظ آلةً مع النظر إليه بالاستقلال محالٌ ، كما لو قلت : ( هذا ) وقصدت بها الإشارة الآليّة إلى شيءٍ ما مع لحاظ الإشارة استقلالًا أيضاً ؛ فإنّه غير معقولٍ قطعاً . وهذا بخلاف الأفعال ؛ إذ قد يُشير زيدٌ إلى شيء ويقول : إشارتي كذا ، أي : أن يشير إليه ويخبر عن إشارته ، ولا استحالة في ذلك أصلًا . وهكذا الحال في المعاطاة ؛ إذ المعاملة إنّما تتمّ بالإعطاء ، فيقول المعطي : إعطائي كذا ، ولا إشكال فيه ، بخلاف ما لو اُريد ذلك باللفظ ؛ فإنّه مستحيلٌ ، كما مرّ .

ما أفاده بعض المحقّقين في المقام ونقده

ومنها : ما قرّره بعض المحققين ( قدس سره ) من : أنّ تمليك العين بعوضٍ معنى