تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الاعتبار ( على فرض صحّة السقوط ) ، قلنا : لم يقم الإجماع على زوال الملكيّة بعد السقوط ، فيشمله إطلاق الأدلّة ، أي : نستكشف منه الإجماع ، فالأسباب لا تؤثّر بدونه ، كالتلف أو سقوط إحدى العينين عن الاعتبار أو خروجها عن ملكه . فمقتضى الجمع بين الدليلين أن يُقال بانتقال السببيّة التامّة للمعاطاة إلى السببيّة المشروطة ، فإن توفّر الشرط تحقّق المشروط . كان ما تقدّم الجواب عنه بلحاظ المبنى . وأمّا على القول بعدم السقوط وبقاء العين في الذمّة فلابدّ من الرجوع إلى تعيين معقد الإجماع وحدّه : فإن ادّعينا قيام الإجماع على شمول المعاطاة الواقعة على ما ثبت في الذمّة ثبت الجواز وحكمنا به . وأمّا إذا كان معقد الإجماع لا يعمّ ما إذا كان أحد العوضين في الذمّة فلنا أن نستشكل في الجواز ، نظير الإشكال في جواز بيع الكلّي بالمعاطاة ، فنقول حينئذٍ باللزوم ؛ ليقام الإجماع هنا على صورة مبادلة عينٍ بعينٍ خاصّة .

حول نقل العينين أو إحداهما بعقد لازم أو جائز

ولنبحث الآن في ما إذا انتقلت إحدى العينين إلى شخصٍ آخر بانتقالٍ لازمٍ أو جائزٍ . والإنصاف : أنّ هذه المسألة من أعقد المسائل في الفقه ، والكلام فيها يعمّ المقام وباب الخيارات في صورة التلف أو الانتقال . لا كلام في وقوع المعاملة بين عينين خارجيتين وأنّ المعاملة عبارةٌ عن معاوضةٍ بين عينين ، فإن تلفت العين وانتقلت بعقدٍ لازمٍ أو جائزٍ إلى الغير ، فإنّ ما وقع العقد عليه قد تلف أو زال ، والرجوع إلى المثل أو القيمة رجوعٌ إلى ما لم يقع عليه العقد ، ونحوه اعتبار وجودها ؛ لعدم وقوع المعاملة عليه ، بل متعلّقها تلك العين الخارجيّة التالفة أو المنتقّلة إلى الغير .