تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
كلا المتعاقدين ، وهذا التسليط يُستفاد منه الإباحة المالكيّة . فالمتعاقدان وإن لم يقصدا إنشاء الإباحة ، كما أفاده صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) ( « 1 » ) ، إلّا أنّه يترتّب على التسليط المالكي الإباحة المالكيّة . الثانية : أنّه لو سُلّط الآخر على ما في ذمّته ، كان نتيجة ذلك السقوط ؛ إذ كما يمتنع أن يملك زيدٌ ما في ذمّة نفسه ، كذلك يمتنع أن يتسلّط على ما في ذمّته ، فلابّد من الحكم في النتيجة بالسقوط ، فتكون نتيجة المعاملة المعاطاتيّة التي تفيد الإباحة السقوط .

نقد مقالة الميرزا النائيني

ويمكن المناقشة في المبنى والبناء معاً : أمّا أنّ لازم تسليط المالك على العين الإباحة المالكيّة فقد تكرّر منا أنّ المعاملة عبارةٌ عن تبادل العينين أو تمليك عين بعوضٍ ( « 2 » ) ، وبعد حصول التمليك يصير صاحب العين أجنبيّاً عنها ، فإن أراد إنشاء السلطنة أو الإباحة كان له أن يسلّط المشتري على مال نفسه ، ومثله خارجٌ عن موضوع دليل السلطنة ، بل لا يمكن قصده بالإرادة الجديّة ، إلّا أن يكون مشرّعاً ؛ لأنّ الناس مسلّطون على أموالهم خاصّة . وأمّا إذا قلنا : إنّه سلّط الآخر على مال نفسه - أي : يسلّط البائع المشتري على ماله نفسه - فيكون قد باعه بحسب الفرض وانتقل عنه ، مع أنّه لم يجعل الإباحة والسلطنة ، كما هو المفروض في المسألة .
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام 213 : 22 - 214 ، القول في المعاطاة . ( 2 ) لا يخفى أنّ سيّدنا الأستاذ اختار في صدر البحث عن البيع بأنّه مبادلة مالٍ بمالٍ ، وناقش سائر التعاريف المذكورة في محلّها ( المقرّر ) .