تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
لابدّ أن نعتبر ما في الذمّة ملكاً للغير ؛ للتسالم على سقوطه معه . نعم ، بقي في المقام إشكالٌ حاصله : أنّه لا يُعقل أن يملك زيدٌ ما في ذمّته ، وإن مال السيّد اليزدي ( قدس سره ) إلى إمكان ذلك ، نظير تلف العين التي قيل فيها باعتبار الملكيّة قبل الفسخ . وكيفما كان فإن لم يكن محذورٌ في الملكيّة ، ففي مورد التلف اعتبرت الملكيّة مقدّمةً للسقوط ، ففي المقام نعتبر الملكيّة مقدّمةً للفسخ ، وبالفسخ يصير ما كان في ذمّتي للآخر . وأمّا ما اختاره ( قدس سره ) من لزوم كونه ملكاً للغير مع انعقاد التسالم على أنّه قبل الرجوع لا يكون ملكاً للغير فغير واضحٍ ، ولعلّ القلم طغى منه ؛ لامتناع ما ذكره من اشتغال ذمّة الغير مقدّمة للفسخ ؛ لأنّ ملكيّة الغير لما في الذمّة فرع وقوع الفسخ وفي طوله ، فكيف يمكن اعتباره قبله . مع أنّ ما هو مقدّمةٌ للفسخ هو ملكيّة زيدٍ لما في ذمّته ، فإن كان اعتبار المعدوم ( « 1 » ) لا إشكال فيه كان اعتبار الكلّي بطريقٍ أولى . ثمّ ما المراد من اشتغال ذمّة الشخص لنفسه في كلامهم ؟ فإن كان المراد أن يصير زيدٌ دائناً لنفسه ، قلنا : إنّ ذلك ممتنعٌ قطعاً . نعم ، ملكيّة زيدٍ لما في ذمّة نفسه لا محذور فيها ، وبهذا البيان افترق هذا المعنى عن المعنى المتقدّم ، كما هو واضحٌ . غاية الأمر : أنّ هناك فارقاً بين ملكيّة الكلّيّات وملكيّة الأعيان ، نظير افتراق ملكيّة النقد عن ملكيّة غطائه من الذهب ، فملكيّتها لا تعني ملكيّة مالين ، وإنّما هما مالٌ واحدٌ ، أعني : الغطاء نفسه ، والنقد ظلٌّ من ظلاله . ولذا لو كان لديهم عشرة آلاف دينار ذهباً وعشرة آلاف دينارٍ ورقاً ( نقداً ) ، لا
هامش
( 1 ) يُشير السيّد الأستاذ هنا إلى العين التالفة ( المقرّر ) .