تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فإن قلت : إنّ ما يرجع هو الملكيّة لا شخص ما في الذمّة . قلنا : ما أفيد غير مفيدٍ ؛ لأنّنا وإن قلنا في العين الخارجيّة بجواز اعتبار ملكيّتها في صورة التلف وبالخيار في صورة الفسخ ، ما يوجب بقاء الملك اعتباراً ، إلّا أنّ أمر السقوط أعظم من أمر التلف . والوجه فيه : أنّ اعتبار سقوط ما في الذمّة واعتبار ثبوته متنافيان ، ففي الملكيّة السابقة على الردّ لابدّ من اعتبار الردّ ملكاً ليعود ، ولا يمكن اعتبار الساقط قبل الردّ ملكاً للغير .

تحقيقٌ وتأصيلٌ حول المقام

ولنا كلامٌ بحسب ما يقتضيه حكم العقل في المقام وكلامٌ آخر بحسب حكم العقلاء ، لنتحقّق معه أنّه إذا وقعت مثل هذه المعاملة ثمّ وقع الفسخ ، هل يجد العقلاء تهافتاً ؛ بملاك أنّ ذلك ساقطٌ ، والمعدوم لا يعود أو لا ؟ أمّا بلحاظ حكم العقل فيمكن الجواب عنه بالنقض بأنّ ما في الذمّة المتشخّص بتشخّص أطرافه وإضافاته هل الإضافة فيه حقيقيّة أم اعتباريّة ؟ أمّا الإضافة الحقيقيّة فلم يقل بها أحدٌ هنا ؛ لأنّ الكلام بلحاظ ما يعتبره العقلاء ، ومع الغضّ عن اعتبارات العقلاء لا يُلاحظ حدوث حقيقة من الحقائق في العالم معها . وإن قيل بالإضافة الاعتباريّة قلنا : إنّه لو ثبت اعتبار أمرٍ ما ثمّ غفل عنه العقلاء ووقع في طيّ النسيان ، فلا مجال لاعتباره حينئذٍ . نعم ، لو عاد كان اعتباراً آخر غير الاعتبار الأوّل ؛ لأنّ المعدوم لا يعود ، وأمّا الاعتبار الحادث فقد وُجد بلا سببٍ جديدٍ للضمان ، فالأوّل سقط ، والثاني لا موجب له . فإذا اقتصرنا على حكم العقل لزم سقوط المعتبر بزوال الاعتبار ، ما
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 150 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر