السقوط ابتداءً أو السقوط بعد ملكيّته . وإنّما وقع البحث في رجوع صاحب العين بعينه وصاحب الدين بدينه - بعد وقوع المعاملة والسقوط - بأن يفسخ العقد ويعود المال إلى الذمّة .
تقدّم : أنّه بناءً على إفادة المعاطاة الملك - أعني : على القول بصحّة المعاطاة والملك - يسقط ما في الذمّة ؛ لأنّ إطلاق أدلّة اللزوم يقتضي اللزوم ، غايته خرج عن الإطلاق المذكور مقدار ما من الزمان ، أي : زمان وجود العين في الخارج ، فإذا سقط ما في الذمّة فلا إجماع في المقام على الجواز حينئذٍ ، ومقتضى إطلاق أدلّة اللزوم الاقتصار على القدر المتيقّن من الجواز .
بسط الكلام في المقام
وقد بسط غير واحدٍ من المحقّقين الكلام في بيان عدم الرجوع :
أمّا الشيخ الأعظم ( قدس سره ) فذكر : أنّ الساقط لا يعود ، ويحتمل العود ، وهو ضعيف ( « 1 » ) . وأفاد السيّد اليزدي ( قدس سره ) أنّه لا وجه لما ذكره الشيخ في المقام ( « 2 » ) .
وذكر بعض الأعاظم ( قدس سره ) وجوهاً عقليّة منها : أنّ مَن أراد الرجوع بماله فهل يرجع حينئذٍ بشخص ما وقعت عليه المعاطاة ؟ مع أنّ المفروض أنّ شخص ما في الذمّة قد سقط ، وقد كان تشخصّه بالإضافات ( « 3 » ) ، فإن سقط لم يمكن عوده ؛ لأنّه من إعادة المعدوم ، وهو محالٌ ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 99 : 3 ، تنبيهات المعاطاة ، الأمر السادس .
( 2 ) انظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 82 : 1 .
( 3 ) نحو إضافته إلى الذمّة وإضافته إلى المالك إلى غير ذلك من أنحاء الإضافة ( المقرّر ) .
( 4 ) راجع حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 219 : 1 ، تنبيهات المعاطاة ، التنبيه السادس .