تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
على الضمان في البين ، لا تنافي بينهما ليُبحث عن التعارض والعلاج . ثمّ إنّه لو تنزّلنا وسلّمنا التنافي ، فهل المراد من استصحاب السلطنة في المقام استصحاب الرجوع بالعقد أو المراد استصحاب سلطنته على المال خاصّةً ؟ نقول : إنّ كلًا منهما غير معقول ( « 1 » ) . نعم ، يمكن لنا أن نقول : إنّ لزيدٍ أن يمنعه من التصرّف ، فإذا شكّ في جواز المنع جرى استصحابه ، وهذا لا ربط له ببراءة الذمّة ليُقال بحكومته عليها . نعم ، لا يمكن الجمع بينهما ؛ لأنّنا نعلم بوجود أحدهما وانتفاء الآخر على كلّ حالٍ . وأمّا ما اختاره من تصحيحه بقاعدة السلطنة فيمكن الجواب عنه بأنّ موضوع ( الناس مسلّطون على أموالهم ) كيف يُعقل أن يكون معدوماً ؟ وهل يمكن أن يُدّعى أنّ المأخوذ في موضوع القاعدة ماهيّة المال مجرّداً عن الوجود الخارجي ؟ نقول : لا يخفى فساد ما ذُكر ؛ لأنّ الماهيّة ليست مالًا وغير قابلة للتسليط ؟ وإن قلت : إنّ المال هو ما يُبذل بإزائه المال ، والمضمون يُبذل بإزائه المال . قلت : إنّ غاية ما تفيده قاعدة ( الناس مسلّطون على أموالهم ) جعل السلطنة على المطالبة بالمال والحقّ ، إلّا أنّه لا دليل على الضمان بحسب الفرض ، وإنّما يُراد تصحيحه بالقاعدة المتقدّمة ، وعليه فلا يُعقل أن تكون القاعدة دليلًا فيما إذا لم يترتّب الضمان في المقام .
هامش
( 1 ) لم يذكر السيّد الأستاذ وجهاً فنيّاً واضحاً لبطلان ما ذُكر ( المقرّر ) .