تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الثاني ( قدس سره ) فلأنّنا إن أجرينا أصالة بقاء السلطنة ونقّحنا بها سلطنته على العين بالاسترجاع ، لزم القول باشتغال ذمّة الآخر بالبدل الواقعي أو قيمته ، مع أنّه بنى على عدم ضمان اليد وعدم اندراج المورد تحت قاعدة اليد ، فكيف يمكن إثبات الضمان في المقام حينئذٍ ؟ وتوضيح ذلك : أنّه اختار أنّ هذه المعاملة العقلائيّة المفيدة للملك والتملّك قد ألغاها الشارع المقدّس ، فجعل الإباحة محلّها ، ومعه لا يعقل تصوير الملازمة بين جعل الإباحة وإيجاب الضمان على القول بالإباحة . وعلى ما التزم به ( قدس سره ) لا مجال لقاعدة اليد ، كما لا ملكيّة ؛ إذ العين ليست ملكاً لزيدٍ ، وإنّما أبيح له التصرّف فيها ، فتلفت تلفاً سماوّياً . وأمّا العين الأخرى فهي موجودة عند بكرٍ ، ولازالت في ملكه ، فإن قصد استرجاعها فهل يصحّ له أن يقول : إنّك ضامنٌ ، ولن اسلّمك العين ما لم تردّ العين أو بدلها ؟ ! فما ذُكر إنّما يتمّ لو كان التبادل المذكور صحيحاً عقلائيّاً ، بل قد يُقال : إنّه لا يجوز له الرجوع البتّة ، ولو التزمنا بصحّته في نظر العقلاء . ومع الغضّ عن قاعدة اليد لا دليل على الضمان ، والردّ بمعنى الفسخ إنّما يرفع موضوع حكم الشارع بالإباحة ؛ لأنّه حكم بالإباحة على تلك المعاملة ، فإن بطلت بالفسخ ارتفع موضوعها ، إلّا أنّ ذلك لا يوجب الضمان ليُقال : إنّنا نقطع بأحد الضمانين . ثمّ إنّه إذا لم يكن ضمانٌ نقول : إنّ سلطنته على استرجاع العين ما زالت محفوظةً من دون تحقّق الضمان ؛ إذ لا تنافي بين الأصلين المزبورين ، وإنّما يقع التنافي بينهما بعد القطع بالملازمة بين سلطنة زيدٍ وضمان بكرٍ ، فيكون استصحاب السلطنة معارضاً بأصالة براءة الذمّة . وبعبارة أخرى : إذ لا دليل