الإجماع ، وبضمّ الإجماع إلى الدليل قلنا : إنّه يُشترط في حصول الملكيّة بنحو الشرط المتأخّر أن تخرج العين عن ملكه ببيعٍ أو تلفٍ آناً ما ، فإن تلفت العين كان التلف في ملكه .
هذا حاصل ما يمكن أن يُقال في تقريب اللزوم .
ثُمَّ إن لم يتمّ ما ذُكر ، أمكن بيان تقريبٍ مساوقٍ للجواز عن طريق قاعدة اليد التي سيأتي الحديث عنها مفصّلًا في المقبوض بالعقد الفاسد إن شاء الله تعالى .
وتوضيح ذلك إجمالًا : أنّ ظاهر قوله ( عليه الصلاة والسلام ) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ( « 1 » ) هو أنّ على اليد ما قبضت ، وأمّا لزوم ردّ العين فلم تتعرّض له القاعدة ، بل لا يُعقل أن تتعرّض له ؛ إذ غاية ما تدلّ عليه هو جعل الضمان . ولا يُعقل أن تدلّ على وجوب الردّ ؛ لأنّهما أمران متعدّدان ، أحدهما مترتّبٌ على الآخر ، فلا يمكن أن تدلّ على الأمرين معاً .
وعليه فالقاعدة المزبورة لا تتعرّض إلّا لجعل الضمان ، على اختلافٍ في إفادتها ضمان اليد في حال وجود العين ، كما عليه السيّد اليزدي ( قدس سره ) ( « 2 » ) ، وقد التزمنا بذلك تبعاً له سابقاً ، أو إفادتها معنى تعليقيّاً محصّله أنّه إذا تلفت العين كان بدلها في عهدته . والقاعدة لا تفيد وجوب أداء العين أو بدلها - مثلًا كان أو قيمةً - بل تدلّ على الضمان خاصّةً ، شأنها في ذلك شأن القاعدة الدالّة على الدالّ على أنّ
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 251 : 3 ، باب الوديعة ، الحديث 3 ، ومستدرك الوسائل 7 : 14 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 .
( 2 ) انظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 82 : 1 .